الموظف وبيئة العمل   

بقلم - جابر المثيبي

 
للعوامل المحيطة  الاثر الكبير على أداء الموظف سلباً أو إيجاباً فهي من الأسباب المؤثرة في كثيرمن  تصرفاته وتقبله وتقديره للأمور وبالتالي على سلوكه ، فتكون إما عامل مساعد في خلق موظف متشائم كثير التذمر والشكوى قليل الحرص على مصلحة العمل كثير الشرود كثير الغياب ، وإما عامل مساعد في خلق  موظف إيجابي مليء بالحيوية والإنجاز يقوم بما يوكل إليه ويتعامل مع الزملاء والتوجيهات بإيجابية ينجز ويتغلب على الصعوبات  ويخلق من المشكلة حلول .

إن احتضان المنظمة للموظفين ودعمهم مادياً ومعنوياً  وعدم التعامل معهم كألة تقوم بتأدية المهام  بصورة روتينية مجدوله وبشكل دوري دون أخطاء يزيد من الرضى الوظيفي وبالتالي زيادة الإنتاجية والوصول بالموظف إلى درجة الشغف الوظيفي الذي يمثل اعلى درجات الإنتاجية  والولاء ، فيتقبل الموظف الضغوط إن وجدة بل ويستمتع بالتعامل معها ، وعلى النقيض قد يمارس على الموظف ضعط نفسي سواء من الإدارة أو من نوع العمل المكلف به أو طريقة القيام به لعدم مناسبتة لقدراته  أو بسبب الجو العام للعمل يكون سبب في قل الإنتاجية وكثر التذمر والشكوى ، لذلك على الإدارة التعامل مع الموظف بحذر مع مراعات  الفروق الفردية فما يناسب و يستطيع ان يقوم به ( س) من الناس قد لا يناسب ولا يستطيع ان يقوم به (ص) من الناس .

كما ان على الموظف عدم الاستسلام للظروف المحيطة ، والتعامل مع الإحباط في العمل على أساس انه  موقت أو مرحلة قصيرة  سرعان ما تزول الأسباب فتختفي مع الحذر من الربط بين العمل وبين الحياة الشخصية أو نقل الإحباط  إلى المنزل والعكس وعليه خلق اهتمامات متنوعه لاسعاد نفسه من خلال ممارسة هواياته في أي مجال يحبه خارج أوقات العمل  مع الابتعاد عن السلبيين من الزملاء فقد يكونون أداة لنقل الإحباط والتذمر في بيئة العمل بدون قصد وعلى الإدارة التنبة لامثال هؤلاء و التخلص منهم سواء بنقلهم او تقليل الاحتكاك بهم مع عدم اشراكهم في عمل جماعي لما لذلك من أثر سلبي على الموظفين وتجنب الحديث عنهم بسوء او تهكم  أمام الاخرين مهما كانت الأسباب للحفاظ على الجو العام  الإيجابي داخل المنظمة مع التركيزعلى الجانب الإنساني والحوافز المعنوية فإظهار تقدير الإدارة من خلال الاشادة بالإنجازات القليله يؤدي الى تضاعفها والعكس بعكس الحافز المادي لدى شريحة كبيرة من الموظفين ، وعلى النقيض من ذلك  فإنعدام الحوافز بشقيها قد يودي إلى قتل الطموح وبالتالي دخول الموظف في المنحنى السلبي فيبدأ بالتأثير على زملاء العمل من خلال القيام بالعمل كيفما اتفق و باقل جهد .

انتقل إلى أعلى