٠٠ دوار في منتصف الطريق ٠٠

كثيرة هي الطرق التي يسير عليها مختلف شرائح المجتمع ولكل طريق مميزات منها ماهو معبّد ومنها ماهو متعرّج ومنها ماهو وعر لاتسلكه غير المركبات ذات الدفع الرباعي ومنها الذي توجد به دورات كثيرة وذلك مراعاة لأنسياب الحركة إلا هذا الطريق به دوار في منتصف الطريق ! 

ربما يسأل البعض وخصوصاً سائقي المركبات كيف دوار في منتصف الطريق، الدورات عادة ً ما تكون في المداخل اوفي الأماكن المزدحمة !

طريق الحياة طويل وشاق والوصول إلى نهايته مُتعب وتوجد الكثير من المحطات على جانبيه  لكن لايوجد سوى دوار واحد وسط هذا الطريق الطويل !

يظن  سالك هذا الطريق للوهلة الأولى على بعد مسافته انه معبّد ولا توجد به سوى منحنيات او مطبات قد وضعت لها بعض اللوحات التحذيرية ولم يتوقع انه سيتفاجأ بذلك الدوار الذي يقع وسط الطريق ولم توضع له أي  لوحات تحذيرية او منبهات مسبقاً وللسرعة التي يسير بها حتماً ستنحرف به المركبة هذا اذا ما ارتطمت مركبته  بأُخرى ! 

ذلك الطريق هو طموح وحياة الشاب وأمله نحو مستقبله الذي رسمه في مخليته والمركبة التي يسرح ويمرح ويلهو بها من خلاله وذلك الدوار هو  الحاضر الذي يدور  به مرات ومرات حينما يخذله ويمحوا طمس رسمة المستقبل من مخليته ! 

 دوار الحاضر هو من يجعل ذلك الشاب يدور حول نفسه مرة ً ومرات لعيد تفكيره ويعيد الرسمة في مخليته من جديد ولكن بريشة أخرى وبصورة أخرى أكثر عقلانية ! 

      ٠٠ بقلم جبران شراحيلي ٠٠

انتقل إلى أعلى