مريض السرطان وأسباب التعافي

‏‎ 

‏‎السرطان من الأمراض التي تهاجم جهاز المناعة ويصبح غير قادر عل حماية الجسم من تلك الهجمات.

‏‎إلا أنهُ من الضروري أن يكون المريض على يقين بأن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى وما المرض إلا سبب ويتجسد ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير في خير ان أصابته سراء شكر فكان خير له وإن اصابته ضراء صبر فكان خير له"، ومن هنا تكون أول خطوة يستطيع المريض من خلالها التغلب على المرض بفضل من الله ثم فضل عزيمته وإصراره.

‏‎فإذا أبحرنا في تجارب الأشخاص المتعافين من المرض  سنعلم جيدًا أن العزيمة والصبر مفتاح لتخطي الصعاب ومن تلك التجارب التي تلامس القلب رحلة الأستاذ حسن آل شكوان مع مرض السرطان، حيث أنتشر الداء في جسمه قرابة العشرين ورم ، واستمرت فترت المرض عدت سنوات ولكن بفضل من الله ثم قوة ايمانه استطاع التغلب على المرض ،حيث كان يمارس حياته على طبيعتها وكان أكثر المرات يعتمد على نفسه في مراجعة المستشفى حتى تشعر عائلته بأنهُ في أتم حال،  واستمرت رحلة علاجه على فترات وهوا كما عهده المقربين شامخ بقوة إيمانه وعزيمته مع حرصه على كل مامن شأنه أن يعينه على التغلب على المرض بمافي ذالك الأعمال الخيرية،  ولاننسى في حديثنا عن الأستاذ حسن الدور الكبير لعائلته في رفع معنوياته بمافي ذالك إخوته الذين كانوا خير سند طيلت فترت مرضه حتى شفي بفضل الله .

‏‎وأوضح "آل شكوان" اليوم وهو يتمتع بكامل صحته بإنهُ وبرغم الألم إلا أن لمرضه وتجربته عدة فوائد منها التقرب إلى الله تعالى بكل عمل صالح ، ومعرفة أدوار الناس في حياته بما في ذالك أفراد قبيلته الذين وقفو معه وقفة مشرفة وبذلوا الغالي والنفيس من أجله، وهوا اليوم وبعد رحلة مليئة بالتجارب يبدي استعداده لتقديم الدعم المعنوي والنفسي لكل مصاب ، ويسخر أغلب وقته في  التطوع  لكل عمل خير والتقرب لله بالشكر على ما أنعم عليه .

وهناك أيضاً قصة لمتعافي أخر من المرض الأخ صالح بن راصع الذي أصيب بمرض السرطان إستمر معه ١٢سنه تخللتها رحلة علاجية لعدة دول عربيه وأجنبيه بحثاً عن علاج ولكن دون فائده وفي نهاية المطاف قرر بعض الاطباء أن حالته ميؤوس منها وأنه مستحيل أن يتعافى ،  وقال الشيخ صالح أني قررت تفويض أمري لله وكلي ثقة في رب العالمين وتوجهت لمكه وجلست في الحرم أصلي وأدعي وكلي يقين في رحمة رب العالمين وفي يوم من الأيام بعد استمراري على شرب ماء زمزم نمت وحلمت بعسل يصب من خلال أنبوب في فمي وأن هناك ٢ أطفال أعمارهم تقارب السنة السادسة يقولون هذا العسل من عسل الجنة بعدها أستيقضت من المنام وأحس بعافية ثم ذهبت لأهلي وقصصت عليهم الرؤيا وقرروا أن يذهبوا بي لإجراء الفحوصات في المستشفى هنا ظهرت المعجزة الربانية هنا اتضح أن جسمي خالي من جميع الأمراض مابقى غير بعض التقرحات البسيطه انتهت مع الوقت ، هذا مختصر قصتي والتعافي من المرض بفضل الله ثم عزيمتي وتوكلي على الله .

ومن خلال بحثي حول المتعافين من هذا الداء وجدت أن للصحة النفسية دور كبير بل أنها نصف العلاج حيث أثببت الدراسات العلمية أن القلق النفسي لدى المريض يسبب نقص المناعة وبالتالي يصبح جهاز المناعة ضعيف جدًا وهنا يهجم المرض على الجسم ولا يجد من يقاومه بسبب ضعف جهاز المناعه ، ومن هنا يبدأ دور الأسرة في رفع معنويات المريض بالطرق عدة منها التوعية الدينية ورفع الوازع الديني لديه، حيث نعزز جانب الأمان لديه بالآيات القرآنيه التي تثبت أن عمر الإنسان محدود ومعدود، هنا يشعر المريض بالقوة الداخلية ويكون لديه إقتناع بقدرة الله على كل شي ، فيميل للتأقلم مع الوضع الصحي الذي يمر به ، يجب على أسرة مريض السرطان أن يكون لديهم الدراية الكاملة بطريقة التعامل مع المريض ووضع خطة علاجية نفسية وهي زرع الثقة في نفس المريض وعدم إنهاء دوره في الأسرة بحجة أن وضعه الصحي لايسمح بممارسته لمهامه، ويجيب عدم تهميش دوره تجاه أسرته حتى يشعر أنه مازال مهم ومازال يستطيع أن يبذل ويعطي ، ومازال له دور فعال في حياة أسرته وفي عمله كذلك، كما يجب ملئ وقت فراغة بما يشغله ،  ولانتركه عرضة لتسلل العجز واليأس له، كما أن للأنشطة المجتمعية والأعمال الانسانيه دور ايجابي،  ومن الضروري أن نتدارك بقدر المستطاع دخوله في المرحله الحرجه من الجانب النفسي التي يصبح فيها عاجز وغير قادر على المقاومة بسبب تدهور وضعه الصحي .

والحقيقة بإن مادعاني لتسليط الضوء على مرض السرطان هو تجربة لمستها من سيدة صافحت قصتها على أرض الواقع حيث أنها أصيبت بمرض السرطان وبفضل من الله ثم إيمانها القوي وعدم تأثر صحتها لأنها إتجهت للأعمال الخيرية والإنسانية التي شغلت وقتها بها تبتغي الأجر والثواب من رب العالمين وبفضل دعاء الناس المستحقين ثم فضل عائلتها الذين كانو من المحفزين لها استطاعت أن تتغلب على المرض وشفيت منه تماماً وهي الان تتمتع بكامل صحتها بعد رحلة علاج إستمرت فتره قصيره ومع رحلة أعمال خيرية لا زالت حريصة عليها ، هذه القصة تجسد حديث المصطفى "داووا مرضاكم بالصدقة".

بقلم ✍️ شموخ الصمت .

انتقل إلى أعلى