ماذا علينا كشعب ؟
بقلم: مبارك الدوسري
حين يواجه الوطن تحديات تمس أمنه واستقراره، لا يكفي أن نتابع الأحداث، بل علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا علينا كشعب لحماية وطننا؟ فالمسؤولية الوطنية لا تقتصر على الجهات المعنية، بل تبدأ من وعي المواطن والتزامه وإدراكه أن أمن المملكة مسؤولية الجميع.
فمملكتنا بما تحمله من مكانة دينية وسياسية، وما تنعم به من أمن واستقرار، تستحق من أبنائها موقفًا واعيًا ومسؤولًا، يترجم الانتماء إلى عمل، والولاء إلى التزام، والتكاتف إلى قوة تحمي الوطن وتصون مقدراته.
وقد أكدت المادة الرابعة والثلاثون من النظام الأساسي للحكم أن «الدفاع عن العقيدة الإسلامية، والمجتمع، والوطن واجب على كل مواطن»، ويترجم هذا الواجب بالالتفاف حول القيادة، ومساندة القوات المسلحة ورجال الأمن، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الداخلية على ضرورة تجنب تصوير أو نشر مشاهد اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة أو مواقع سقوطها، حفاظًا على الأمن القومي، كما تقع على عاتق الجميع مسؤولية تحري الدقة، وعدم تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، وتجنب التقاط مشاهد الاعتراض والاعتماد على المصادر الرسمية، فوعي المواطن والتزامه بالتوجيهات يمثلان خط الدفاع عن الجبهة الداخلية، ويسهمان في حماية أمن الوطن واستقراره.
فربما يظن البعض أن إعادة نشر مقطع أو خبر أمر بسيط، بينما قد تكون له تبعات تمس أمن الوطن وسلامة المجتمع، فالسعودية خط أحمر فأمنها وسيادتها ثوابت لا تقبل المساومة، وقوة المملكة في تلاحم قيادتها وشعبها، وفي وعي أبنائها ووقوفهم صفًا واحدًا أمام التحديات، فحب الوطن ليس كلمات تُقال، بل مواقف مسؤولة والتزام يحفظ مكتسباته ويصون أمنه.
فماذا علينا كشعب؟
أن نكون على قدر المسؤولية، وسندًا لوطننا بالوعي قبل القول، وبالمسؤولية قبل التفاعل، وبالالتزام قبل النشر، نلتزم بالتوجيهات، ونحمي الوعي من الشائعات، ونساند قيادتنا وجنودنا، ونحافظ على وحدة صفنا، فحماية الوطن تبدأ من وعي المواطن، وتكتمل بتكاتف الجميع، ليبقى وطننا آمنًا مستقرًا، مصون المكتسبات، جديرًا بما نحمله له من اعتزاز وولاء.
والله نسأل بأن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها وجنودها، ويحمي الحرمين الشريفين وقاصديهما، ويشفي المصابين ويرحم المتوفين، ويكف عن وطننا شر الحوثيين وكل من أراده بسوء أو مكروه، ويرد كيدهم في نحورهم، وينصر جنودنا البواسل، ويديم على بلادنا الأمن والأمان والاستقرار.