|

للمرة الأولى عالمياً: دراسة صينية توثق مؤشرات "الاحترار الشامل" في القارة القطبية الجنوبية

الكاتب : الحدث 2026-01-04 11:16:01

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها خبراء في الأكاديمية الصينية لعلوم الأرصاد الجوية، عن رصد إشارات مقلقة للاحترار العالمي في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في فهمنا للمناخ القطبي الذي كان يُعتقد سابقاً أنه أكثر صموداً أمام التغيرات المناخية مقارنة بالقطب الشمالي.

رصد تاريخي عبر 200 محطة البحث الذي نُشر في مجلة "رسائل البحوث الجيوفيزيائية" (Geophysical Research Letters)، اعتمد على بيانات دقيقة مستمدة من أكثر من 200 محطة رصد منتشرة في القارة القطبية.

وباستخدام تقنيات صينية متطورة لتحليل الغلاف الجوي، نجح الفريق في تحديد "إشارة احترار شاملة" تظهر لأول مرة بوضوح في سجلات القارة المتجمدة.

ظاهرة "التضخم القطبي" في الجنوب أشارت الدراسة إلى أن ظاهرة "تضخيم الاحترار القطبي" – وهي زيادة حرارة القطبين بمعدلات تفوق المتوسط العالمي – باتت حقيقة ملموسة في الجنوب كما هي في الشمال.

ووفقاً لسيناريوهات اتفاقية باريس للمناخ (ارتفاع درجتين مئويتين)، توقعت الدراسة أن يصل حجم الاحترار في القارة القطبية إلى 1.4 مرة ضعف متوسط الاحترار في نصف الكرة الجنوبي.

لماذا تأخر الاحترار في أنتاركتيكا؟ أوضح "دينغ مينغ"، رئيس معهد التغيرات العالمية، أن القارة القطبية كانت تتمتع بنظام "عزل طبيعي" بفضل الرياح الغربية القوية التي تحيط بها.

إلا أن استمرار ارتفاع حرارة مياه البحار بدأ بكسر هذا الحواجز، حيث تنتقل الحرارة الآن من المحيطات إلى قلب القارة، مما ينذر بتسارع وتيرة الاحترار وبروز ظاهرة التضخم القطبي بشكل تدريجي ومستمر خلال السنوات القادمة.

خلاصة النتائج تؤكد هذه الدراسة أن الأنشطة البشرية بدأت تترك بصمتها الواضحة حتى في أكثر بقاع الأرض عزلة وبرودة، مما يتطلب إعادة تقييم التوقعات المناخية العالمية وتأثير ذوبان الجليد على مستويات البحار مستقبلاً.