"حلم العمر تحقق”.. حجاج سوريون يصفون لحظة الوصول إلى الأراضي المقدسة
مكة المكرمة - نهاد قدسي
رصدت «الحدث» في مشاهد إنسانية مؤثرة لحظات وصول الحجاج السوريين إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، حيث ارتسمت على وجوههم ملامح الشوق الممتد لسنوات، واختلطت الدموع بالابتسامات في أولى لحظات الوصول إلى مكة المكرمة، حيث يتجدد الحلم وتبدأ رحلة العمر الإيمانية.
فور وصولهم، عبّر الحجاج السوريون عن مشاعرهم العميقة تجاه هذه اللحظة التي طال انتظارها، مؤكدين أن الوقوف في أطهر البقاع ورؤية الكعبة المشرفة لأول مرة يفوق كل وصف، ويمنح القلب طمأنينة لا تشبه أي شعور آخر، في أجواء روحانية يملؤها الذهول من عظمة المكان وقدسيته.
وفي حديثهم لـ«الحدث»، قال الحاج السوري محمود أحمد قاضي بصوت تغلب عليه الدهشة والامتنان:
“لا أستطيع وصف ما أشعر به… كأن القلب يسجد قبل الجسد، الحمد لله أن بلّغنا هذا المقام، ورأينا هذا النور بعد طول انتظار، وما وجدناه من استقبال زادنا طمأنينة وراحة.”
أما الحاج السوري جمال أحمد ماهر، فعبّر قائلاً:
“هي لحظة عمر لا تتكرر، نشكر الله الذي أكرمنا بهذا الفضل العظيم، ونشكر المملكة على ما لمسناه من تنظيم وخدمة جعلت الرحلة أكثر سكينة ويسرًا.”
وفي مشهد مؤثر، لم تتمالك الحاجة السورية ندى يوسف البياسي نفسها، وانهمرت دموعها فور وصولها إلى مكة المكرمة، وهي تردد أن الحلم الذي لازمها سنوات طويلة أصبح حقيقة أمام عينيها، وأنها تشعر وكأن روحها وصلت قبل جسدها إلى هذا المكان المقدس.
كما أعربت الحاجة السورية أمينة عوض أبو حشيش عن امتنانها العميق لما قُدم لضيوف الرحمن من رعاية وخدمات، ساعدت على تحويل القلق إلى طمأنينة، والتعب إلى سكينة منذ لحظة الوصول.
وقال الحاج السوري أحمد علي الفياض بصوت يملؤه التأثر:
“نقف اليوم على أرض الأنبياء، شعور لا يمكن أن يُقال… هو امتزاج بين الدموع والحمد، بين الرجاء والخشوع، أسأل الله أن يتمم لنا المناسك.”
وأضاف الحاج السوري حبيب محمود دحروج:
“ما رأيناه من حسن استقبال وكرم ضيافة جعلنا نشعر أننا في ضيافة كريمة منذ أول لحظة، وكل شيء هنا يبعث على الطمأنينة.”
كما أشادت الحاجة السورية حميدة غريب البيش بما وصفته بالمستوى الاستثنائي للتنظيم وحسن الاستقبال الذي رافق وصولهم لأرض المملكة العربية السعودية .
وفي السياق ذاته، عبّرت الحاجة السورية عبير القاضي عن شكرها وامتنانها لما حظي به الحجاج من عناية واهتمام، داعيةً الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.
كما لفت الحاج السوري أحمد حسين أحمد إلى انسيابية الإجراءات وسهولة الدخول، مشيدًا بجهود وزارة الحج والعمرة في تسخير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن.
فيما أبدى الحاج السوري علي إبراهيم عن انشراح صدره لحظة وصوله إلى الديار المقدسة، مؤكّدًا غبطته الكبيرة بأداء فريضة الحج، معبّرًا عن خالص شكره للمملكة العربية السعودية على ما توليه من عناية فائقة بالحجاج، داعيًا الله أن يجزي القائمين على الخدمة خير الجزاء على جهودهم المباركة.
واختتم الحاج السوري مصطفى أحمد رحّال حديثه قائلاً:
“هذه ليست رحلة عادية… إنها حياة جديدة تبدأ هنا، شعور لا يشبه أي شعور، وامتنان لا ينتهي لله على هذا الوصول.”
وفي ختام المشهد، بدت مكة المكرمة وكأنها تضمّ القادمين إليها بقلوبهم قبل أجسادهم، في لحظات تختزل معنى الإيمان وهو يتحقق واقعًا، ويمتزج فيها الشوق برهبة المكان عند أول لقاء مع قدسية الأرض .