|

السراج: «التوأمة الرقمية توفر مبالغ ضخمة.. وعصر الصيانة التنبؤية بدأ»

الكاتب : الحدث 2026-01-13 01:12:05

حوار - محمد العتيق
تصوير- هند عبدالرحمن 


على هامش مؤتمر إدارة الأصول والمرافق والصيانة، المنعقد هذه الأيام في مدينة الرياض بقاعة الأميرة نوف بنت عبد العزيز، التقينا بسعادة الدكتور زهير السراج، الأمين العام لمؤتمر إدارة الأصول والمرافق والصيانة في نسخته الثالثة والعشرين.

• سعادة الدكتور، نرحب بك عبر صحيفة الحدث. بدايةً، ما الذي يميز النسخة الثالثة والعشرين عن سابقاتها من دورات المؤتمر؟


  ■ أهلاً بكم وبصحيفة الحدث. التميز هذا العام يكمن في "الرقمنة الكاملة"؛ فنحن نعيش ثورة تقنية حقيقية، ولذلك ركزنا في هذه الدورة بشكل شامل على مفهوم "التوأمة الرقمية". هذا المفهوم هو الثورة الجديدة في عالم تشغيل وصيانة المرافق، وقد خصصنا له معظم أوراق العمل وجلسات النقاش لإظهار أهميته وتأثيره.

• ذكرتم "التوأمة الرقمية" كتركيز أساسي، ما هو التأثير الفعلي لهذه التقنية من الناحية المالية والاستثمارية؟


■ التأثير هائل جداً، وقد شاهدنا حجم التوفير المالي الضخم الذي تحققه تطبيقات التوأمة الرقمية. نحن في المملكة لدينا مرافق ضخمة تملكها الدولة والشركات الكبرى، ومن الضروري توعية الناس بأهمية هذه التقنيات لاستقطابها منذ بدايات المشاريع، لأن إضافتها لاحقاً ستكون مكلفة للغاية.

• بالحديث عن التقنية، كيف ترى توافق هذا التوجه الرقمي مع رؤية المملكة 2030 وما حققته من تقدم عالمي؟


■ نحن نتوازن تماماً مع ما حققته المملكة عالمياً في مجالات تقنية المعلومات؛ فالمملكة تنافس الآن في مراكز متقدمة جداً. والفضل يرجع بعد الله لوزارة الاتصالات التي وفرت بنية تحتية رقمية قوية جداً، وهي التي سمحت لنا بالنجاح في تطبيق هذه الأنظمة، حتى أصبح المواطن ينهي معاملاته وهو في منزله بكل سهولة.

• ما هي أبرز الملفات والقضايا التي يركز عليها المؤتمر في هذه النسخة، خاصة فيما يتعلق بالصيانة؟


■ نركز على "آلية المقارنة الاقتصادية" وكيف يوفر التحول الرقمي المال. نحن الآن في عصر "الصيانة التنبؤية"؛ فبدلاً من تفكيك المعدات لمعرفة حالتها، نستخدم الذكاء الاصطناعي والمعدات تعمل للتنبؤ بالأعطال، مثل معرفة نسبة التآكل في الموتور أو تلوث الهواء في مجاري التكييف "الدكتات" دون الحاجة لفكها أو تغييرها بشكل عشوائي.


• كيف يساهم المؤتمر في ربط الخبرة العلمية الأكاديمية بالتطبيق العملي المهني؟


■ هذه نقطة جوهرية؛ فالمتحدثون لدينا ينقسمون إلى خلفيات أكاديمية وخبراء مهنيين من شركات الاستشارات والمقاولات، بالإضافة إلى الجانب الحكومي التشريعي. نحن في "المجلس العربي" وجمعية "سافمه" نلعب دور الحل الوسط الذي يوازن بين الاحتياجات وينقل الخبرات العملية بالكامل من خلال ممارسين ذوي خبرة ميدانية.