مملكة العزم والحزم.. سند اليمن وراية استعادة الدولة
بقلم: جبران بن عمر
في زمنٍ تتشابك فيه الأزمات وتُختبر فيه مواقف الدول، تبقى المملكة العربية السعودية حاضرةً بثقلها السياسي والإنساني والعسكري، لتؤكد أن أمن اليمن واستقراره ليسا شأنًا عابرًا، بل قضية تمس أمن الجزيرة العربية واستقرار المنطقة ومستقبل شعبٍ عربي أصيل.
وتحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - تواصل المملكة أداء دورها في مساندة اليمن سياسيًا وإنسانيًا وأمنيًا، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة المشاريع التي أرادت اختطاف الدولة ومؤسساتها وتحويل اليمن إلى ساحة نفوذ وأداة تهديد لأمن المنطقة.
إن معركة اليمن الحقيقية ليست مع الشعب اليمني، بل مع مشروعٍ أراد مصادرة إرادته وتعطيل مؤسساته وإضعاف دولته وإبقاءه رهينةً للفوضى والسلاح. ومن هنا يأتي إسناد المملكة لليمن باعتباره دعمًا لحق اليمنيين في استعادة دولتهم وبناء مؤسساتهم وصون سيادتهم والعيش في أمنٍ واستقرار وكرامة.
لقد أثبتت المملكة أن الوقوف إلى جانب الأشقاء لا يكون بالشعارات وحدها، بل بالمواقف والعمل والتضحيات. فحين تتعرض المنطقة لتهديدات تمس أمنها واستقرارها، تقف المملكة بما تملكه من ثقل سياسي وقدرات وإمكانات، دفاعًا عن أمنها وأمن أشقائها، ودعمًا للاستقرار الإقليمي.
وفي الجانب الآخر، يقف رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بما يحملونه من شجاعة وانضباط ومسؤولية، يؤدون واجبهم في حماية الوطن ومقدراته، ويواجهون التهديدات التي تستهدف أمن المملكة والمنطقة، مؤكدين أن أمن الوطن خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.
واليمن، الذي أنهكته سنوات الصراع، يستحق أن يستعيد عافيته، ويستحق أبناؤه دولةً قوية ومؤسساتٍ فاعلة واقتصادًا مزدهرًا ومستقبلًا لا تتحكم فيه المليشيات ولا تصنعه الفوضى.
فالسلام الحقيقي في اليمن لا يُبنى على تكريس الانقسام ولا على شرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة، وإنما على دولةٍ يمنيةٍ موحدة ومؤسساتٍ وطنية وقرارٍ مستقل ومستقبلٍ يصنعه اليمنيون بأنفسهم.
ومن قلب المملكة ومن قلب كل عربي يتمنى الخير لليمن، يبقى الدعاء حاضرًا:
اللهم احفظ اليمن وأهله، وأنزل عليهم سكينتك وأمنك، وألّف بين قلوبهم على الحق، واجمع كلمتهم، وأعد إلى اليمن أمنه واستقراره وعافيته، واجعله واحةً للازدهار والنماء.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، واحفظ جنودها ورجال أمنها، وأدم عليها نعمة الأمن والعز والاستقرار.
اللهم أبطل كيد من أراد باليمن وأهله سوءًا، وردّ عن المملكة وأهلها كل تهديد وشر، واكتب لليمن فجرًا جديدًا تعود فيه الدولة وتعلو فيه راية الأمن ويستعيد فيه الشعب اليمني حقه في الحياة والازدهار.
فاليمن ليس ساحةً للعبث، وشعبه ليس وقودًا للصراعات، ودولته ليست غنيمةً للمليشيات.
سيبقى اليمن عربيًا، وستبقى إرادة شعبه أقوى من مشاريع اختطافه، وسيبقى الأمل في أن يعود اليمن إلى أهله دولةً آمنةً مستقرةً مزدهرة، بإذن الله.