|

جهود متكاملة لحماية السلاحف في البحر الأحمر

الكاتب : الحدث 2026-10-05 05:51:56

متابعات - لميس القشيري

تواصل المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر جهودها لحماية السلاحف البحرية، عبر برامج تشمل الإنقاذ والعلاج وإعادة التأهيل، وحماية مواقع التعشيش، والبحث العلمي، وبناء القدرات، بالتعاون مع عدد من الشركاء، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي.

الإنقاذ وإعادة التأهيل:
شغّلت المؤسسة أول مركز متخصص لرعاية السلاحف البحرية في الشرق الأوسط بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وطورت أربع تقنيات علاجية وتشخيصية جديدة. كما فعّلت شبكة استجابة لحالات جنوح السلاحف على مدار الساعة، تعاملت خلال عام 2026 مع 136 سلحفاة، ليتجاوز إجمالي الحالات منذ 2024 أكثر من 300 سلحفاة. وأسهم البرنامج في علاج 94 سلحفاة وإعادة 74 منها إلى بيئتها الطبيعية.

حماية مواقع التعشيش:
مسحت المؤسسة أكثر من 2200 شاطئ، وحددت 638 موقعًا لتعشيش السلاحف البحرية، منها 23 موقعًا رئيسيًا تستأثر بنحو 70% من حالات التعشيش ضمن نطاق ساحلي يمتد 40 كيلومترًا. واكتشفت موقع "جزر الأخوات الأربع" الذي يُعد أكبر موقع معروف في المياه السعودية لتعشيش السلاحف الخضراء وصقرية المنقار، ونفذت سبع بعثات ميدانية لمسح الموائل.

البحث والرصد العلمي:
استخدمت المؤسسة الطائرات المسيرة لتحديد مناطق تزاوج جديدة، وركبت ستة أجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية على سلاحف صقرية المنقار لدراسة حركتها في جنوب البحر الأحمر. ونفذت 150 مسحًا ميدانيًا سجلت خلالها أكثر من 520 مشاهدة، وتعمل على تطوير أول إطار وطني لدراسة انتشار صغار السلاحف ومساراتها.

بناء القدرات والتوعية:
نفذت المؤسسة دورات تدريبية في إنقاذ الأحياء البحرية ورصد السلاحف، وبرنامجًا متخصصًا في الرعاية البيطرية لطلاب جامعة الملك فيصل. وبالتعاون مع وزارة التعليم، طورت "منهج المدارس الزرقاء" الذي يتناول السلاحف البحرية للمرحلتين الابتدائية والثانوية، واعتمدته الوزارة عام 2026.

وتعكس هذه الجهود تكامل العمل البيئي بين الإنقاذ وحماية الموائل والبحث العلمي، بما يدعم استدامة السلاحف البحرية والتنوع الأحيائي في البحر الأحمر.