|

كونسيساو ينتقد التحكيم بعد خسارة الاتحاد أمام الشباب ويطالب برد فعل قوي

الكاتب : الحدث 2026-05-18 10:09:32

أطلق البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، تصريحات قوية عقب خسارة فريقه أمام الشباب، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء الأحد على ملعب نادي الشباب بالرياض، مؤكداً أن فريقه لا يملك رفاهية التوقف عند الخسارة، مطالباً اللاعبين بضرورة تقديم “رد فعل إيجابي” خلال المرحلة المقبلة من أجل ضمان التأهل إلى دوري أبطال آسيا.

وقال كونسيساو خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء: «لا فائدة الآن من البكاء على ما حدث، علينا أن نقدم رد فعل إيجابي، هذا هو الأهم إذا أردنا ضمان التأهل إلى دوري الأبطال، وهي بطولة يجب أن يكون الاتحاد حاضرًا فيها كل عام».

كما تحدث كونسيساو عن تفاصيل المواجهة، مشيراً إلى أن فريقه دخل اللقاء وسط ظروف صعبة بعد فترة راحة قصيرة، قائلاً: «حصلنا على أيام راحة قليلة وواجهنا بعض الصعوبات، وحسام عوّار كان يستحق ركلة جزاء أثناء المباراة».

وأضاف: «مررنا داخل المباراة بمواقف كان بإمكانها أن تغير المعادلة عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وبرأيي الواضح للجميع أن حسام عوار تعرض لعرقلة تستوجب ركلة جزاء، وبعد يومين فقط من الراحة واللعب تحت مثل هذه الظروف، كان التقدم في النتيجة سيجعل الأمور مختلفة تماماً».

وتابع: «لكننا استقبلنا هدفاً من كرة ثابتة، ثم اضطررنا لمطاردة النتيجة، ومع ذلك أكرر مجدداً أن الفريق أظهر في الفترة الأخيرة ثباتاً وتنظيماً جيداً وشدة كبيرة ضمن حدود هذا السياق الذي نعيشه».

وفي واحدة من أكثر فقرات المؤتمر سخونة، وجّه كونسيساو انتقادات واضحة للتحكيم الأجنبي، متسائلاً عن آلية استقدام الحكام وتأثير الجهة التي تتحمل التكاليف. وقال المدرب البرتغالي: «ما أطرحه على نفسي، وليس ابتداءً من اليوم فقط بل طوال الموسم، هو كيف يأتي حكام أجانب لإدارة المباريات، ثلاثة من البوسنة وواحد في تقنية VAR من رومانيا، لا أفهم الأمر جيداً».

وأضاف: «قيل لي وتم إبلاغي أن من تكفل بدفع تكاليف استقدام الحكام منذ فترة هو نادي الشباب، هكذا شرح لي الأمر، ولا أعلم إن كان الطرف الذي يدفع يجعل الحكام واقعين تحت نوع من التأثير أو التقييد».

واستعاد كونسيساو بعض الحالات التحكيمية السابقة قائلاً: «أتذكر بعض الحالات أمام النصر مثلاً، كانت لدينا ركلتا جزاء واضحتان جداً ولم تُحتسبا، بل إن حكام VAR استدعوا الحكم الرئيسي لمراجعة اللقطة ومع ذلك لم تُحتسب».

وشدد كونسيساو على أن مسؤولية تراجع النتائج لا تقع على شخص واحد، موضحاً أن الظروف التي عاشها الفريق طوال الموسم كانت معقدة للغاية. وقال: «المسؤولية دائماً تكون مشتركة بين الجميع، ولا يوجد شخص واحد يتحملها لوحده، وأنا وصلت للفريق في ظروف ليست سهلة».

وأضاف: «هناك المنظومة الكروية والجهاز الفني وجميع الأقسام التي تتابع الفريق، لذا أرى أن الجميع محترفون ومسؤولون، ونعلم جميعاً أن الأمور هذا الموسم لم تسر كما ينبغي».

وأوضح كونسيساو أنه تسلم الفريق بعد خسارتين في دوري أبطال آسيا، قبل أن يقوده إلى النهائي، قائلاً: «رغم أنني وصلت خلال الموسم في ظروف ليست سهلة، استلمت فريقاً كان قد خسر مباراتين في دوري أبطال آسيا، ومع ذلك وصلنا إلى النهائي وخرجنا بالطريقة التي خرجنا بها، وأعتقد أن العمل كان إيجابياً من هذه الناحية».

وتطرق مدرب الاتحاد إلى سلسلة المشكلات التي واجهت الفريق هذا الموسم، سواء على مستوى الإصابات أو سوق الانتقالات، قائلاً: «في كأس الملك أقصينا النصر على أرضه رغم أنه كان ينقصنا لاعب، وقدمنا مشواراً مستحقاً، ثم خسرنا بركلات الترجيح في نصف النهائي».

وأضاف: «أما في الدوري فنحن نتراجع، لكن كانت هناك مشاكل كبيرة هذا الموسم كما تعلمون، وليس فقط على مستوى الإصابات، أتذكر دومبيا، وفي المباراة الماضية خسرنا ستيفن بيرجوين أيضاً».

وتابع: «سوق الانتقالات الشتوية لم يلبِّ الطموحات المنتظرة، والجميع يعرف ما الذي حدث وما الذي يحدث خلف الكواليس، خسرنا لاعبين أساسيين، لكن ذلك أصبح جزءاً من الماضي وجزءاً من الرحلة والواقع الذي نعيشه».

يذكر أن فريق الشباب قد نجح في تحقيق الفوز على الاتحاد في اللقاء الذي أُقيم مساء الأحد على ملعب نادي الشباب بالرياض، ليرفع الشباب رصيده إلى 35 نقطة، بينما تجمد رصيد الاتحاد عند 55 نقطة، في نتيجة زادت من الضغوط على الفريق الاتحادي في سباق المنافسة وحجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال آسيا.