"رسالة قلم"
بقلم عبدالله الشمري
هل تريد حياتك من غير قلم؟
أتعلم أن الله أقسم بالقلم؟ أتعلم بأن حياتك بين قلمين: قلم كتب ولادتك في الساعة والدقيقة والثانية، وقلم سوف يكتب مغادرتك هذه الدنيا أيضاً بالساعة والدقيقة والثانية. قلمٌ فرِح وآخر حزين.
وأنت ألم تسأل نفسك: لماذا لا يكون لي قلم تخطه يداي؟
إذا مسكتني وشددت القبضة، سوف أخرج ما في بوح خاطرك. سوف أكون طبيبك الذي يرشدك إلى العلاج. سوف أكون علاجك من الهم والغم.
أيها الإنسان الجميل، لن أخذلك كما خذلتني، ولن أكسرك كما كسرتني. ضعني بيدك وسترى النتيجة التي سوف تبهرك ومن حولك.
تذكر قوله تعالى:﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾.
وعند دخولنا أول يوم نتعلم فيه، تدربنا على الطريقة الصحيحة لمسك القلم. وبعد الإتقان، تَكبّرنا على قلم الرصاص متطلعين للكتابة بقلم الحبر أياً كان لونه.
ومع مرور الوقت وعند الكِبر، هناك من استمر على مسك القلم وأصبح كاتباً، وهناك من أصيب بفوبيا ليست الطائرة إنما القلم، وكأنه لم يتعلم منذ صغره على طريقة مسكه والكتابة به.
الأحاسيس والمشاعر تُترجم عبر القلم على الورقة، لكنه في نفس الوقت لا يقبل من يريد ذلك أن يكون مهزوزاً، إنما قادراً على ترجمة ما بداخله.