|

باحثو كاوست يطوّرون تقنية مبتكرة تُسرّع تشخيص السرطان دون صبغات كيميائية

الكاتب : الحدث 2026-06-25 12:18:32

متابعات - لميس القشيري

في إنجاز علمي جديد، نجح باحثون في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" في تطوير منصة تصوير مبتكرة لتحليل عينات الأنسجة بسرعة وكفاءة أعلى، دون الحاجة إلى استخدام الصبغات الكيميائية التقليدية.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Advanced Science، في خطوة تدعم مستقبل التشخيص الطبي المعز بالذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال السرطان.

واختبر الباحثون التقنية مبدئياً على عينات من أنسجة القولون والمستقيم، نظراً لكون هذا النوع من السرطان من أكثر الأمراض انتشاراً في المملكة. وتهدف المنصة إلى تحسين سرعة ودقة التشخيص المبكر، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية.

وتعتمد الطريقة الجديدة على شرائح سيليكون مصممة خصيصاً لإنتاج صور ملونة دقيقة للأنسجة بشكل مباشر، دون الحاجة إلى الصبغات المستخدمة حالياً في مختبرات علم الأمراض. ويتيح ذلك للأطباء فحص العينات بكفاءة، إلى جانب توفير بيانات معيارية يمكن الاستفادة منها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

وأظهرت نتائج الدراسة توافقاً بنسبة 99% مع أساليب التشخيص التقليدية عند تحليل عينات القولون والمستقيم، ما يؤكد قدرة التقنية على تقديم نتائج دقيقة مع تقليل الوقت والجهد اللازمين لتحضير العينات.

وشملت الدراسة 120 مريضاً، حيث تمت مقارنة أداء المنصة بالطرق المتبعة حالياً، وأثبتت النتائج قدرتها على التمييز بين الأنسجة السليمة والسرطانية بكفاءة عالية.

كما ساهم الاستغناء عن الصبغات الكيميائية في تقليص زمن تجهيز العينات بنحو 40 إلى 50%، مع تحقيق درجة أكبر من الثبات والاتساق في النتائج، وتقليل التباين الناتج عن اختلاف ظروف التحضير والفحص.

ويواصل الفريق البحثي العمل على تطوير المنصة واختبارها على نطاق أوسع، بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وعدد من الجهات الصحية، تمهيداً لاستخدامها سريرياً وتجارياً في المستقبل. ولم تقتصر التجارب على سرطان القولون والمستقيم فقط، بل شملت أيضاً عينات من أنسجة الثدي والرئة والغدة الدرقية، حيث أظهرت التقنية قدرة واعدة على رصد الخصائص النسيجية بدقة مماثلة للطرق التقليدية.