رحالة عُماني يعبر 4000 كلم بـالهيتش هايكنج ومحطته عسير تحكي قصة الشغف والمغامرة
عسير - أسماء عبدالله
في أمسية مميزة تعكس روح التواصل الثقافي والإنساني، استضافت ديوانية الرحالة بمنطقة عسير الرحالة العُماني محمد البوسعيدي، القادم من سلطنة عُمان الشقيقة، ضمن فعاليات برنامج “واحة عسير الاجتماعي” الذي يُقام بإشراف ومتابعة جمعية التنمية الأسرية بأبها (إرشاد).
وكان في مقدمة مستقبليه مؤسس الديوانية أ. خالد العائض، إلى جانب عدد من الأعضاء والمهتمين برياضة الترحال، حيث ساد اللقاء أجواء من الحفاوة والترحيب، امتزجت فيها الخبرات بالحكايات والتجارب الملهمة.
وخلال اللقاء، استعرض البوسعيدي رحلته الفريدة التي يخوضها بأسلوب “الهيتش هايكنج” وهو نمط من السفر يعتمد على طلب التوصيل من المارة، في تجربة تجمع بين الجرأة والثقة واكتشاف ثقافات المجتمعات عن قرب. وقد انطلقت رحلته من مدينة نزوى في سلطنة عُمان، مرورًا بالعاصمة الرياض، ثم محافظة رجال ألمع، وصولًا إلى مدينة أبها، حيث كانت ديوانية الرحالة إحدى أبرز محطاته في المنطقة.
وأوضح الرحالة أن رحلته لا تزال مستمرة، إذ يعتزم التوجه نحو اليمن، ومن ثم إلى صلالة، قبل أن يعود مجددًا إلى نقطة انطلاقه في نزوى، في مسار دائري يصل طوله إلى نحو 4000 كيلومتر، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة قرابة 30 يومًا، وسط تحديات متنوعة ما بين الطريق والطقس واختلاف البيئات.
وأكد البوسعيدي أن هذه الرحلة تمثل له أكثر من مجرد تنقل جغرافي، بل هي تجربة إنسانية عميقة تهدف إلى تعزيز التقارب بين الشعوب، ونقل صورة إيجابية عن المجتمعات العربية، مشيرًا إلى ما لمسه من كرم الضيافة وحسن الاستقبال في مختلف المحطات التي مر بها.
كما أشار إلى أن معرفته بديوانية الرحالة جاءت عن طريق عدد من الرحالة العُمانيين الذين سبق لهم زيارتها، حيث نقلوا له تجربتهم الإيجابية، مما حفّزه على زيارتها وإدراجها ضمن خط سير رحلته.
من جهتهم، عبّر الحضور عن إعجابهم بهذه التجربة الملهمة، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات في تبادل الخبرات وتعزيز ثقافة الترحال الآمن، فيما أشادوا بالدور الذي تقوم به ديوانية الرحالة في احتضان مثل هذه المبادرات النوعية التي تجمع بين الشغف والمعرفة.
وتأتي هذه الاستضافة ضمن سلسلة من الفعاليات التي تسعى من خلالها ديوانية الرحالة إلى دعم الرحالة والمغامرين، وفتح آفاق الحوار حول تجاربهم، بما يعزز من حضور منطقة عسير كوجهة سياحية وثقافية جاذبة.
