ديوانية الرحّالة بعسير تعزز التقارب مع الجالية الإثيوبية في إفطار رمضاني
عسير - أسماء عبدالله
في أجواء رمضانية يملؤها الود والتآلف، استضافت ديوانية الرحّالة بمنطقة عسير الجالية الإثيوبية على مائدة الإفطار الرمضاني، وذلك ضمن فعاليات برنامج واحة عسير الاجتماعي، بإشراف ومتابعة جمعية التنمية الأسرية بأبها (إرشاد)، وضمن مبادرة أجاويد 4 التي تهدف إلى تعزيز قيم التلاحم الاجتماعي ومد جسور التواصل بين مختلف فئات المجتمع.
وجاءت هذه الاستضافة في إطار حرص الديوانية على ترسيخ قيم الضيافة والتعارف بين الشعوب، وإبراز روح الأخوة الإنسانية التي يجسدها المجتمع السعودي، حيث شهدت الأمسية حضورًا مميزًا من أبناء الجالية الإثيوبية وعدد من المهتمين بالعمل الاجتماعي والثقافي في المنطقة.
وفي مستهل اللقاء، رحّب مؤسس ديوانية الرحّالة أ. خالد العايض بالضيوف، معبرًا عن سعادته بهذه المبادرة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والثقافية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إثيوبيا، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز روح المحبة والتقارب بين الشعوب، وتفتح آفاقًا واسعة للحوار والتبادل الثقافي.
وأشار العايض إلى أن ديوانية الرحّالة تحرص دائمًا على أن تكون منصة للتلاقي وتبادل الخبرات والثقافات، وأن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة عظيمة لتعزيز هذه القيم النبيلة التي يقوم عليها المجتمع.
وتخللت الأمسية الرمضانية نقاشات ودية وحوارات ثرية تناولت عددًا من الموضوعات المهمة، من أبرزها روابط الأخوة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وإثيوبيا، إضافة إلى استعراض محطات تاريخية من العلاقات الحضارية بين البلدين التي امتدت عبر قرون طويلة من التواصل والتبادل الثقافي.
كما تطرق الحضور إلى أوجه التشابه في العادات والتقاليد بين الشعبين السعودي والإثيوبي، مؤكدين أن هناك العديد من القيم المشتركة التي تعكس عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية بين الشعبين، مثل الكرم وحسن الضيافة والاعتزاز بالموروث الثقافي.
وقد سادت اللقاء أجواء من الألفة والاحترام المتبادل، حيث تبادل الحضور الأحاديث والقصص الثقافية والاجتماعية التي تعكس التنوع الحضاري والإنساني، مما أسهم في تعزيز روح التعارف والتقارب بين الجميع.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود برنامج واحة عسير الاجتماعي الذي يسعى إلى تعزيز المبادرات المجتمعية الهادفة، ودعم الأنشطة التي تسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على التفاهم والتعاون بين مختلف الثقافات والجاليات المقيمة في المنطقة.
وفي ختام الأمسية، عبّر الضيوف من الجالية الإثيوبية عن بالغ شكرهم وتقديرهم لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي وجدوها من القائمين على ديوانية الرحّالة، مؤكدين أن هذه المبادرات تعكس الصورة المشرقة للمجتمع السعودي وقيمه الأصيلة القائمة على الاحترام والتعايش والتسامح.
وقد شكلت هذه الأمسية الرمضانية نموذجًا حيًا لقيم التواصل الإنساني والتقارب الثقافي، ورسالة إيجابية تعزز مفهوم التعايش والتآلف بين الشعوب، وتؤكد أن مثل هذه اللقاءات المجتمعية تسهم في بناء جسور المحبة والتفاهم بين مختلف الثقافات.
