|

ملتقى أبها للاستثمار العقاري… عسير ترسم ملامح مرحلة جديدة من الجاذبية الاستثمارية

الكاتب : الحدث 2026-02-15 11:03:13

 

 

عسير -  فاطمه البشري

 

لم يكن ملتقى أبها للاستثمار العقاري مجرد فعالية موسمية، بل محطة مفصلية تؤكد أن عسير تتحرك بخطى مدروسة نحو إعادة تشكيل خارطة الاستثمار العقاري في المنطقة.

 

الملتقى الذي نظمته غرفة أبها بالتعاون مع وزارة الاستثمار وبشراكة استراتيجية مع هيئة تطوير منطقة عسير، جاء ليضع القطاع العقاري أمام مرحلة أكثر نضجًا ووضوحًا، في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة.

 

الحضور اللافت من القيادات والمسؤولين، وفي مقدمتهم النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبها أ/ سعيد آل قماش وأعضاء المجلس، عكس حجم الرهان على هذا القطاع بوصفه أحد أهم محركات التنمية. وقد أكد المنظمون في كلماتهم أن البيئة الاستثمارية في عسير لم تعد تنتظر الفرص، بل باتت تصنعها.

 

توقيع اتفاقيات التعاون مع إدارة التعليم بمنطقة عسير، وجامعة الملك خالد، وشركة نافكو، لم يكن إجراءً بروتوكوليًا، بل رسالة واضحة بأن الاستثمار العقاري لم يعد نشاطًا منفصلًا، بل منظومة متكاملة ترتبط بالتعليم، والتنمية، واستثمار الأصول بكفاءة أعلى.

 

الجلسات الحوارية ناقشت واقع القطاع العقاري في عسير بطرح مباشر وشفاف، بدءًا من التشريعات والتنظيمات، مرورًا بالفرص الواعدة، وصولًا إلى الحوكمة والوساطة العقارية، في تأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوح الأنظمة، وسرعة الإجراءات، وجرأة المطورين.

 

كما سلطت الجلسة الثانية الضوء على البيئة الإجرائية وبرامج التمويل الميسرة، وتراخيص البيع على الخارطة، والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وهي محاور لا يمكن تجاوزها إذا أردنا تحقيق استدامة حقيقية في السوق العقاري.

 

المعرض المصاحب قدم صورة عملية للتقنيات الحديثة والحلول الذكية، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين المستثمرين والمطورين، في مشهد يعكس حيوية القطاع واستعداده للتوسع.

 

الرسالة الأهم التي خرج بها الملتقى أن عسير لم تعد سوقًا واعدة فقط… بل سوقًا تستعد لمرحلة تنافسية جديدة، تتطلب قرارات جريئة، واستثمارات نوعية، وتكاملًا مؤسسيًا حقيقيًا.

 

القطاع العقاري في عسير اليوم أمام فرصة تاريخية؛ إما أن يُدار بعقلية تقليدية، أو أن يقفز إلى مرحلة أكثر احترافية وابتكارًا. والمؤشرات التي شهدناها في هذا الملتقى تؤكد أن المنطقة اختارت المسار الثاني.