ترمب يعلن سحب الحرس الوطني من ثلاث مدن كبرى ويحذر من "عودة أقوى"
تراجع اضطراري أم تكتيك أمني؟
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترمب رسمياً عن قرار إدارته بسحب قوات الحرس الوطني من مدن شيكاجو ولوس أنجلوس وبورتلاند.
ورغم قرار الانسحاب، إلا أن ترمب أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمالية التدخل العسكري مجدداً، مؤكداً أن القوات الاتحادية ستعود "بشكل مختلف وأقوى" إذا ما عاودت معدلات الجريمة الارتفاع.
تحذيرات رئاسية وانتقادات ديمقراطية دافع ترمب عن استراتيجية نشر القوات، واصفاً إياها بالضرورية لحماية الممتلكات والموظفين الاتحاديين ومكافحة الجريمة، مشيداً بدور من أسماهم "الوطنيين العظماء" في خفض معدلات العنف.
وفي المقابل، اعتبر مسؤولون محليون وقادة من الحزب الديمقراطي أن هذا الوجود العسكري لم يكن مبرراً، واتهموا الإدارة بتضخيم حوادث فردية لتجاوز السلطات الدستورية الممنوحة للحكومة الاتحادية.
القضاء يضع حداً لصلاحيات الرئيس جاء قرار الانسحاب عقب سلسلة من الانتكاسات القانونية التي واجهتها إدارة ترمب. ففي أواخر ديسمبر الماضي، وجهت المحكمة العليا ضربة قوية للبيت الأبيض عبر تجميد محاولة نشر القوات في ولاية "إيلينوي".
وأكدت المحكمة في حكمها أن سلطة الرئيس في السيطرة الاتحادية على الحرس الوطني محصورة في "ظروف استثنائية" فقط، مشيرة إلى فشل الإدارة في إيجاد سند قانوني يتيح للجيش إنفاذ القوانين المدنية داخل الولايات.
خلفية الصراع تعود جذور هذه الأزمة إلى يونيو الماضي، حين بدأ ترمب في نشر القوات رداً على موجة الاحتجاجات المناهضة لسياساته المتشددة في ملف الهجرة وعمليات الترحيل.
وقد خلص قضاة نظروا في دعاوى رفعتها المدن المتضررة إلى أن الحكومة الاتحادية تجاوزت صلاحياتها، مؤكدين غياب الأدلة الكافية التي تدعم ادعاءات الحاجة لحماية الممتلكات العامة من المتظاهرين عبر القوة العسكرية.