وزير الشؤون الإسلامية يوجه خطباء الجوامع بعموم مناطق المملكة بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للتحذير من العصبية القبلية ومثيريها

الكاتب : الحدث 2026-11-02 07:54:51

 

متابعات - نوره الشمري 

وجه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة بتخصيص خطبة الجمعة القادمة، الموافق 26 جمادى الأولى 1448هـ، للتحذير من العصبية القبلية ومثيريها، في ضوء ما لوحظ مؤخرًا من وجود حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي تنتحل أسماء قبائل معينة، وتتعمد الإساءة إلى القبائل الأخرى؛ بهدف تأجيج العصبية القبلية، وضرب النسيج الاجتماعي، وإثارة الفتنة بين أبناء المجتمع، ضمن جهود منبر الجمعة في التوعية والإرشاد.

وتضمن التوجيه الذي أصدره معاليه اليوم الأثنين الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى لعام 1448هـ، أن تتناول الخطبة خمسة محاور رئيسية، الأول التذكير بنعمة الإسلام الذي جمع الله به الشتات، ووحّد به الكلمة تحت رابطة الدين، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

ويتناول المحور الثاني بيان أن الميزان عند الله يكون بالتقوى، وليس بالأحساب والأنساب، كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم : من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم.

ويركز المحور الثالث على تحذير الإسلام من العصبية، وأنها ليست من الإسلام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية رواه أبو داود، وقوله صلى الله عليه وسلم محذرًا من العصبية: دعوها فإنها منتنة متفق عليه، مع التأكيد على أن التفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب من الأعمال التي مقتها الإسلام وعدّها من دعاوى وأمور الجاهلية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أربع في أمتي من أمر الجاهلية: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، والاستسقاء بالنجوم أخرجه مسلم.

ويؤكد المحور الرابع على وجوب الحذر من الحسابات المضللة في وسائل التواصل الاجتماعي، التي يقف خلفها أعداء يسعون إلى تأجيج الفتنة والتحريش بين أبناء الوطن، وضرب النسيج الاجتماعي، وتفكيك اللحمة الوطنية، مع التحذير من الانسياق خلف ما تبثه تلك الحسابات من إساءات ودعوات تثير النعرات القبلية وتزرع الفرقة بين أفراد المجتمع.

فيما يتناول المحور الخامس التنويه بما أولاه حكام هذه البلاد منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وحتى اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -يحفظهما الله- من عناية بتعميق المواطنة والمساواة، من خلال تطبيق أحكام الشريعة، ووضع الأنظمة التي تحقق الحق، وتضمن العدالة والمساواة بين الجميع، دون تمييز أو تمايز إلا بالعمل.