|

صاحب المروءة يغلب عليه الحياء

الكاتب : الحدث 2026-07-26 09:42:31

بقلم - حسن الصعيبي

القيم والمبادئ والأخلاق الرفيعة من مكارم الأخلاق. والابتعاد عن كل ما يسبب لك القلق، وحفظ مكانتك، من أهمها.
ليس كل مجلس مكاناً لك. فالرجل يبقى في مكانة عالية تحفظ له كرامته وسمعته الطيبة.

كتب د. سلطان التمياط في إحدى تغريداته وكتاباته المتميزة والجميلة يقول: "ليس من المروءة أن يحرص الرجل على ارتياد المقاهي التي يغلب عليها وجود النساء والعوائل. فصاحب المروءة يغلب عليه الحياء، ويأنس بالأماكن التي تحفظ له وقاره، وتجنبه ما قد يوقعه في الريبة".
فالرجل الشهم تأبى نفسه البحث عن مواضع كهذه، بل يبحث عن مواضع يطمئن فيها قلبه، ويبقى فيها احترامه لنفسه وللآخرين حياً.
وإن كنت تبحث عن القهوة فلن تجد أطيب وألذ من القهوة التي تُعد وتقدم في مجالس الرجال.

وأنا أقول: العزة والكرامة والترفع عن أماكن الشبهة هي من أنفة النفس. فالرجل الشهم يترفع بنفسه.
وبعض الرجال فيه من اللطف ما يجعله يريد إرضاء الجميع، ولو كان ذلك على حساب سمعته.

الرجل المسؤول المتزن ينظر إلى المسؤولية التي تولاها. يهتم بأسرته، ويحقق لهم مطالبهم، ويبحث عن مصادر تكون معينة له في بناء مستقبل جميل مزدهر.
أما التواجد في المقاهي شبه يومي فله تبعات سلبية ليست جيدة، والتهرب من الأسرة بحجج واهية وأعذار غير مقنعة.

أسرتك أنت مسؤول عن وجودهم في هذه الدنيا. وبتكوين هذه الأسرة أصبح لزاماً عليك القيام بما هو واجب عليك شرعاً.
فلا تترك الأمانة التي حملتها مهملة، فضياعها يترتب عليه التشتت وإشكالات كثيرة تؤثر حتى على المجتمع.

أعطِ أسرتك الوقت الكافي. فصغيرهم يحتاج إلى حنانك، وكبيرهم ينتظر لفتة وتوجيه نصح حتى يسير في الاتجاه الصحيح.