أيها المُشككون .. موتوا بِغيظكم
بقلم : د/ سلمان الغريبي
مدير تحرير _ رئيس قسم المقالات
-------------------------------
الحمدلله نجحنا في موسم حج هذا العام كعادتنا في كل عام ..
ولكن .. عجباً لأمر هؤلاء المشككون والذين تشعر بأن السعودية مُعشعشة في مخيلتهم من هيبتها وعظمتها وشموخها ، ينامون على سيرتها ويتهمونها كذبًا وزورًا وبهتانًا ، ويستيقظون عليها كذلك ، لدرجة لو أن أحدًا تخيل انه فقد قلمه إتهم السعودية قبل أن يجده في جيبه ويتضح كذبه ولا يستحي ويختفي عن الأنظار والإعلام حِفاظاً على مابقي من ماء وجهه ، ورغم كل هذا ما يزال مستمراً في هذا الطريق ، فعجباً لأمر هؤلاء الحُثالة عبدة اليورو والدولار ، والذين كانوا ينتظرون موسم الحج كعادتهم في كل عام ليصطادوا في الماء العكر ، ولكن جاءهم الرد ككل عام كالصاعقة بنجاحه نجاحاً باهراً ، وأدارة القيادة الحكيمة الرشيدة له بكل تفوق واقتدار ، فنجحت بفضل الله وألجمت كثيرًا من الأفواه الحاقدة والحاسدة التي لا تخاف الله وتتقيه وتوضح الصورة بكل صدقٍ وأمانة ، ورغم كل المشككين نجحنا ولله الحمد في إدارة الحج والحشود ، نجحنا لأن العمل هنا ليس اجتهاد في يوم وليلة ، بل هو ثمرة تخطيطٍ واستعدادٍ يبدأ قبل الموسم بعام أي بعد إنتهاء الموسم الحالي مباشرة حتى الموسم القادم يعني العمل مستمر طوال العام ، فرُصدت الدولة حفظها الله ورعاها المليارات من أجل ذلك ، وسُخرت التقنيات ، واستُنفرت الكفاءات من أبناء هذا الوطن و بناته وطائراته وقطاراته وحافلاته ، ومستشفياته الميدانية ، وفرق إنقاذ ، وعشرات الجهات تعمل كخليةٍ واحدة كخلية النحل تحت شعار واحد : "خدمة ضيوف بيت الله شرفٌ لنا لا يُضاهى بشيءٍ مهما كان "، فكانت النتيجة ولله الحمد والمنة حجٌ آمنٌ منظم ، وتفويجٌ للحشود عالمي على أعلى مستوى بالدقيقة والثانية ، خدماتٌ صحيةٌ على مدار الساعة ، تبريدٌ للطرقات ، وسقيا للحجاج ، وتطبيقاتٌ ذكيةٌ ترشد التائه ، منى صارت مدينةً ذكية عالية الجودة ، وعرفة منصةً إيمانية ، والمشاعر كلها تسير وفق خطةٍ محكمة ذكية لا مثيل لها .. ومن هنا وهناك انكشف الصادق من الكاذب ، وانفضح المدّعي بالباطل ، وأختفت أصوات التشكيك التي ملأت الإعلام قبل الحج ..؟! فأين سيناريوهات الكوارث التي روّجوا لها ..؟! إنها ذابت كلها أمام الواقع ، فالعمل على الأرض أبلغ من ألف مقالٍ وخطاب ، وليعلم الجميع ان السعودية العظمى لا تدير الحج لتُرضي أحدًا ، بل لأنها تراه أمانةً في عنقها حملها الملك المؤسس رحمه الله ومن بعده أبناؤه البررة رحم الله من مات منهم وحفظ من تبقى واعانهم ونصرهم على من يعاديهم ، وكانت أمانةٌ يُسألون عنها أمام الله قبل أن يُسألوا أمام الناس ، فالحمد لله أولًا وآخرًا على نعمة الأمن والأمان ، وعلى قيادةٍ جعلت خدمة الحرمين قبلةً لها وهدفًا ، ومن كان في قلبه مرضٌ فسيزيده الله مرضًا على مرض ولا يبارك فيه ، ومن كان مُنصفًا فسيقول : "هذا فضل الله يؤتيه من يشاء"، وجزاه الله خير الجزاء ، ونحن نقولها وبفخر : هذا هو الحج كما يجب أن يكون .. تنظيمٌ يليق بمكانة الحرمين ، ورعايةٌ تليق بضيوف الرحمن ، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين وأعانهما ونصرهما وسدد على دروب الخير دائمًا خُطاهم وبارك لنا فيهما ، ورد كيد الكائدين والمشككين في نحورهم وجعل دائرة السوء تدور عليهم .. فهنيئاً لنا جميعاً كمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها نجاح موسم حج هذا العام ١٤٤٧ هجرية بفضل الله وتوفيقه ثم بقيادة حكيمة رشيدة ورجال ونساء أوفياء صادقين و مخلصين عسكريين و مدنيين .