العيد… حين تتحول البيوت إلى مسارح كوميدية
بقلم : شفاء الوهاس
العيد ليس مجرد مناسبة دينية جميلة نرتدي فيها الجديد ونتبادل التهاني بل هو أيضًا موسم رسمي لحدوث مواقف مضحكة لا تُنسى وكأن هناك اتفاقًا سريًا بين الجميع على تحويل اليوم إلى فيلم كوميدي حي
أول مشهد يبدأ صباح العيد… المنبّه يرن في وقت غير معتاد فتستيقظ بصعوبة والبعض يواصل من الليل الى النهار بدون نوم ويذهب للصلاة بنصف وعي لكن المفاجأة أن الجميع يبدو نشيطًا بشكل مريب وبعد العودة تبدأ المرحلة الأخطر وهي السلام الجماعي هنا يتحول الأطفال إلى محترفين يجمعون “العيديات” بسرعة الضوء بينما الكبار يتظاهرون بالجدية وهم يخفون النقود في أيديهم بطريقة درامية
أما الأطفال فهم نجوم العرض الحقيقي أحدهم يفتح العيدية أمام الجميع ويقول بصوت عالي
بس هذي ؟!
فتسود لحظة صمت محرجة ثم ينفجر الجميع بالضحك ويحاول صاحب العيدية تبرير الموقف وكأنه متهم في قضية كبيرة
ولا ننسى ملابس العيد… ذلك الشخص الذي قرر ارتداء شيء أنيق جدًا ثم يكتشف بعد الزيارة الأولى أن الحذاء الجديد يحتاج لفترة تعارف فيمشي بقية اليوم وكأنه يشارك في مسابقة المشي المتعرج
ثم تأتي مرحلة الزيارات العائلية حيث التلعثم في عبارات العيد اللتي لم تقال إلا قبل سنة وتتكرر نفس الأسئلة التقليدية للاطفال
“كبرت ما شاء الله… وللشباب اسئلة متى الزواج؟
حتى لو كان عمرك 12 سنة
وهنا تبدأ مهارات الهروب والمراوغة في الردود وكأنك في مباراة كرة قدم
أما المواقف الأكثر طرافة فتحدث أثناء التصوير الجماعي شخص يغمض عينه وآخر ينظر في اتجاه مختلف وثالث يضحك في وقت غير مناسب… وفي النهاية لا توجد صورة واحدة مضبوطة لكن الجميع يحتفظ بها لأنها ببساطة تعكس جمال اللحظة
وفي نهاية اليوم رغم التعب وكثرة المواقف المحرجة والمضحكة نكتشف أن هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع أجمل ذكريات العيد فالعيد ليس فقط في الملابس الجديدة أو الحلويات بل في الضحكات العفوية والمواقف التي نحكيها لاحقًا ونضحك عليها مرة أخرى.
في كل عيد نصنع ذكريات لاتنسى
وكل عام وانتم بخير .