|

تباين الآراء نمطٌ سُلوكي في حياة الإنسان

الكاتب : الحدث 2026-03-17 06:05:02


 بقلم: جبران شراحيلي


تباين الآراء نمطٌ سلوكي ٌ في حياة الإنسان وتعامله مع الآخرين وقل ما تجد تقارب الآراء بين إثنين في عمل ٍ ما أو هدف معين 
  لذلك التباين  في  وجهات النظر لابد من وجوده  في سلوكيات الإنسان عبر  مراحل حياته 

التباين في وجهات النظر سلوك ونمط في شخصية الإنسان جُبِلَ  عليها وليس بالضرورة أن يكون تباين الآراء تعبيراً عن كراهية أو معاداة وإنما هو سلوك متجذر منذ الصغر 

كل شخص له نمط معين في سلوكه وفكره حتى على مستوى الأسرة في البيت الواحد تجد كل فرد منها له نمطه الخاص به سواءً في تعامله أو فكره وليس معنى ذلك انه لا يحب أهله ولكن نمط سلوكه مختلف عن الآخرين في البيت
 
أحد دكاترة الفلسفة يقول درست حتى حصلت على شهادة الدكتوراه في الفلسفة بسبب أن لي قريب من الدرجة الأولى كان يحبني إذا ابتعدت عنه  ولا يصبر عن رؤيتي  ليوم واحد وإذا كنت قريبا ً منه أشاهد علامات الجفاء على ملامح وجهه يمدح  أي عمل يقومون به اخوتي ويتجاهل أي عمل أقوم به حتى وإن كان أهم من عملهم 
وكنت دائما ً  مستغرب وأتساءل
 عن السبب الذي يدعوه لذلك
 حتى توصلت إلى شيء اسمه نمط السلوك أي اختلاف التعامل الشخصي الذي بيني بينه هو يرى أنه على حق في  كل كلمة يقولها وأنا أرى العكس ولذلك هو يحب شخصي ولا يحب تعاملي وفكري  الذي يناقض فكره ، واصل الدكتور القول أن نمط السلوك في الأسرة الواحدة يؤدي إلى العقوق خصوصًا لدى الأب والأم حينما ترى أنك انت على حق وهم على خطأ فتكون قد جرحت مشاعرهم بسبب إصرارك على رأيك ولم تداريهم ولم تراعي كِبَر سنهم وعواقب الألم الذي سيتحملونه من أجل حبهم لك ويرون في ذلك معصيه لهم

 نمط  السلوك في الحياة تعامل بين الناس كل حسب طبيعته وفطرته لكن التعامل مع الأم والأب يجب أن يكون في الاحترام والتقدير لهم حتى وإن كنت المحق فيجب أن تتغاضى وتتغافل وتقابل ذلك بابتسامة ورضى فقد قرن الله عزوجل عبادته ببرهما. 
قال تعالى: 
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.