|

الذكرى التاسعة لبيعة ولي العهد .. مسيرة طموح وإنجاز

الكاتب : الحدث 2026-03-15 11:10:54

بقلم : د/ محمد الأنصاري 
أستاذ القانون الدولي  

 - - - - - - - - - - - - - - - - - - 
بكل فخر واعتزاز، تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم، الأحد 26 رمضان 1447هـ، بالذكرى التاسعة لبيعة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قائد النهضة والتحول الوطني وليًا للعهد ؛ وهي مناسبة وطنية غالية تحمل في طياتها معاني الولاء والانتماء، وتجسد مسيرة التحول التاريخي التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.

تسع سنوات مضت منذ أن بايع الشعب السعودي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 26 رمضان 1438هـ، لتبدأ مرحلة جديدة من الطموح والرؤية والنهضة الشاملة. وقد قاد سموه المملكة بروح شابة وعقلية استراتيجية متطلعة إلى المستقبل، مستندًا إلى رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد قوي يواكب الاقتصادات العالمية المتقدمة، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

وخلال هذه السنوات، شهدت المملكة نقلة نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والرياضية والبيئية والدبلوماسية. فقد أسهمت السياسات التنموية التي يقودها سموه في تعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية ودولية، وفتح آفاق واسعة للاستثمارات، إضافة إلى إيجاد بيئة أعمال محفزة تدعم الابتكار والنمو الاقتصادي.

وفي الجانب الاجتماعي، قاد سمو ولي العهد إصلاحات نوعية أسهمت في تعزيز دور المجتمع وتمكين المرأة، ووفرت للشباب السعودي فرصًا أوسع للمشاركة في التنمية وصناعة مستقبلهم، ليكونوا شركاء فاعلين في بناء وطنهم والمساهمة في مسيرة تقدمه.

كما شهدت المملكة نهضة ثقافية ورياضية وسياحية بارزة من خلال إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى مثل نيوم، والقدية، ومشروع البحر الأحمر، وهي مشاريع تحولت من رؤى طموحة إلى واقع ملموس يعكس حجم الطموح الوطني والرؤية بعيدة المدى التي تقود مسيرة التنمية في المملكة.

وعلى الصعيد الدولي، برز سمو ولي العهد كلاعب محوري في تعزيز استقرار المنطقة، حيث أسهمت دبلوماسيته الفاعلة في احتواء العديد من الأزمات الإقليمية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، وترسيخ مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب استمرار دعم المملكة للقضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

أما داخليًا، فقد عمل سموه على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد، وتطوير أداء القطاع العام، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وتحقيق العدالة، ويعزز استقرار الدولة ويحفظ كرامة المواطن.

وتعكس هذه السنوات التسع إيمان سمو ولي العهد العميق بالإنسان السعودي، وثقته الكبيرة في قدرات شباب الوطن، ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة النهضة والتنمية، وصنّاعًا لقصص نجاح وطنية ملهمة في مختلف المجالات.

إن الذكرى التاسعة لبيعة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مجرد مناسبة للاحتفاء، بل تمثل تأكيدًا متجددًا على استمرار مسيرة البناء والنهضة بقيادة رؤية واضحة وطموح لا يعرف الحدود، وثقة راسخة في قدرات أبناء الوطن على صناعة المستقبل.

وفي هذه الذكرى الغالية، تتجدد العزيمة لمواصلة مسيرة البناء والطموح، مستلهمين رؤية رسمت ملامح مستقبل أكثر ازدهارًا للمملكة. نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على وطننا الغالي الأمن والاستقرار والرخاء، لتبقى المملكة العربية السعودية نموذجًا في التقدم والنهضة وصناعة المستقبل.