السعودية في رمضان: قبضةُ السيادة… ويدُ الأخوّة التي لا تنكسر
🖊️جبران بن عمر
————————————————-
في لحظاتٍ تختبر فيها الأوطان معدنها، وتُقاس فيها القيادات بميزان الحكمة قبل القوة، تقف المملكة العربية السعودية شامخةً، ثابتة الجنان، واضحة الموقف، لا تساوم في أمنها ولا تتردد في نصرة أشقائها..
في يوم الحادي عشر من رمضان، الشهر الذي تتضاعف فيه القيم وتتعاظم فيه معاني الأخوّة، جاء موقف قيادة المملكة حازمًا صريحًا في إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة لسيادة كلٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدةً أن أمن هذه الدول من أمنها، وأن المساس بها مساسٌ بجسدٍ واحدٍ لا يقبل التجزئة..
لم يكن البيان مجرد كلمات تُتلى، بل كان إعلان مبدأ راسخ: أن السيادة خطٌ أحمر، وأن العبث بأمن الخليج والمنطقة لن يمر دون موقفٍ واضحٍ وقوي ، فالمملكة لا تقف موقف المتفرج، بل موقف الشقيق الذي يضع ثقله السياسي والدبلوماسي والأمني في كفة الحق والاستقرار.
وعندما امتدت الهجمات الجبانة لتستهدف منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، كان الرد سعوديًا كما عهده العالم: يقظةٌ كاملة، كفاءةٌ عالية، وقدرةٌ دفاعيةٌ أثبتت أن سماء المملكة محروسة بعينٍ لا تنام ، تم التصدي للهجمات، وسقطت رهانات العبث أمام صلابة دولةٍ بنت أمنها على التخطيط، وقوتها على الإيمان، ووحدتها على الثقة بقيادتها..
وفي مشهدٍ يجمع بين الحزم والرحمة، جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك /سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بناءً على ما عرضه سمو ولي العهد الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظهما الله تعالى - بالموافقة على استضافة الأشقاء الخليجيين العالقين في مطارات المملكة، وتهيئة كل السبل لإكرامهم واستضافتهم بين أهلهم، حتى تتهيأ ظروف عودتهم سالمين معززين مكرمين..
هنا تتجلى عظمة القيادة:
قوةٌ تردع المعتدي، وإنسانيةٌ تحتضن الشقيق.
صرامةٌ في حماية السيادة، وكرمٌ في رعاية الأشقاء..
فالسعودية ليست مجرد دولةٍ في مجلس التعاون، بل هي قلبه النابض، وسنده حين تشتد الخطوب. وما حدث ليس مجرد إجراءٍ طارئ، بل تجسيد عملي لمعنى الأخوّة الخليجية التي لا تعترف بالحدود حين تمس الكرامة أو الأمن..
إن الرسالة التي خرجت اليوم من الرياض واضحة للعالم:
المملكة العربية السعودية دولة سلامٍ لا تقبل العدوان، ودولة قوةٍ لا تُختبر سيادتها، ودولة مروءةٍ لا تتخلى عن أشقائها..
وفي هذا اليوم المبارك من رمضان، تتجسد صورة وطنٍ يقوده رجالٌ جعلوا أمن المواطن والمقيم، وكرامة الشقيق، واستقرار المنطقة، أولويةً لا تقبل المساومة..
حفظ الله المملكة، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وجعل كيد المعتدين في نحورهم، وردّ عن الخليج وبلاد المسلمين كل سوء، وأبقى راية الحق خفاقةً في سماء وطنٍ إذا قال فعل، وإذا تعهّد أوفى، وإذا اعتُدي عليه كان الرد بحجم الدولة ، وبحجم التاريخ .