تنومة في يوم التأسيس… ذاكرة المجد وروح الوفاء
بقلم ـــ عبدالله آل شعشاع
في يوم التأسيس، لا نقف عند حدود مناسبة وطنية عابرة، بل نقف أمام تاريخٍ يمتد لثلاثة قرون، تاريخ دولةٍ بدأت حلماً فأصبحت وطنًا راسخًا شامخًا. هو يوم استذكارٍ للبداية الأولى حين وضع الإمام محمد بن سعود لبنة الدولة عام 1727م، لتبدأ مسيرة العدل والوحدة والأمن، مسيرةٌ ما زالت تتجدد في كل جيل.
وتنومة، بعراقتها وموقعها بين جبال السروات، ليست بعيدة عن هذا الامتداد التاريخي؛ فهي صفحةٌ من صفحات الوطن، وسطرٌ من سطور الثبات. هنا تتجلى معاني الانتماء في وجوه أهلها، وفي تفاصيل حياتهم اليومية، وفي حفاظهم على الإرث والعادات والقيم التي تعكس أصالة الجنوب السعودي وعمق جذوره.
في يوم التأسيس، تتزين تنومة بالفخر، لا بالزينة فقط، بل بالمعنى. تتجدد فيها مشاعر الولاء، ويكبر فيها الشعور بأن هذا الوطن لم يُبنَ صدفة، بل بوعي القيادة، وصبر الرجال، وإخلاص الشعب. ثلاثة قرون من التحولات صنعت دولة قوية، متماسكة، تعرف أين كانت وإلى أين تمضي.
تنومة في هذا اليوم ليست مجرد محافظة تحتفل، بل قصة مكانٍ آمنٍ احتضنه الوطن، فاحتضن الوطن في قلبه. بين طبيعتها الخلابة وتاريخها الاجتماعي، تقف شاهدةً على أن الاستقرار الذي ننعم به اليوم هو ثمرة تأسيسٍ حكيم ، ورؤيةٍ ثابتة.
يوم التأسيس هو يوم الاعتزاز بالجذور، يوم نستحضر فيه البدايات لنزداد يقينًا بأن المستقبل أكثر إشراقًا. وفي تنومة، كما في كل شبر من أرض السعودية، يتجدد العهد: أن يبقى الوطن أولًا، وأن يبقى الانتماء شرفًا، وأن يبقى المجد مسيرةً لا تتوقف.
كل عام والسعودية تاريخٌ يُروى، وحاضرٌ يُبنى، ومستقبلٌ يُصنع.
وكل عام وتنومة عنوان الوفاء، وواجهة الشموخ، وصوت المجد في جنوب الوطن. 🇸🇦