|

عيوننا الساهرة .. ومخازن الفساد

الكاتب : الحدث 2025-02-10 10:42:51

     د/ سلمان الغريبي 
----------------------


وماذا بعد كل هذا ..؟!!
وكفى فساد و تَستُر أيها المُتسترون !!
بين فترة وأخرى ، تتمكن عيوننا الساهرة -حفظها الله وأعانها ورعاها - ، من اكتشاف مخازن الموت التي تعجُّ بالمواد الفاسدة التي تم إعادة تدويرها من العفن ، بل هي فاسدة بحد ذاتها ، وتمتغيير تواريخ صلاحيتها ، فيما يعني أن هناك فساد واضح وصريح بما فيه من تستر وتزوير ، وتعريض أرواح الناس للموت عن طريق التسميم والتلويث ، وإن هناك من يُغطي عليهم بغرض التكسب غير المشروع ، والكسب الحرام حيث يسهلون مهمتهم من خلال عرض منتجاتهم الفاسدة للاستهلاك الآدمي عن طريق محلاتهم وبيعها دون التأكد من مصدرها الأصلي ..!! وهنا نقول : مَنْ أمِن من تخفيف العقوبة لم يرتدع وزاد في الفساد ، فالغرامات لاتكفي ، وأرواح الناس ليست ميدان تجارب قد يموت أو يسلم ؛ لذا لابد من تشديد العقوبة لأن هذا فساد في الأرض ، وتعريض أرواح البشر للخطر ، ومن الضروي محاسبة الكُل بدءًا من المتستر ، وصاحب المخزن ، والعاملين ، والتجار الذين يستقبلون هذه البضاعة الفاسدة ويقومون بتوزيعها وبيعها عن طريق محلاتهم ، وعقوبتهم بأشد العقوبات الصارمة ، والضرب على أيديهم بيدٍ من حديد ، وسجنهم و مصادرة ممتلكاتهم لصندوق الدولة التي اكتسبوها جراء ذلك ، وكذلك سجن العمالة وتعزيرهم ومصادرة أموالهم ، ثم إبعادهم نهائيًا ، ولا يحق لهم دخول المملكة مرة أخرى ؛ لأنهم لايخافون الله في أرواح البشر ، ويستغلون المواسم كرمضان و الحج لتمرير مخططاتهم ، وبضاعتهم الفاسدة لا بارك الله فيهم ، وكل من يتستر عليهم ، ومَنْ لا يخاف الله لا تأخذكم فيه رحمة أو شفقة ، ونسأل الله أن يحمينا من شجع هؤلاء وفسادهم ، ولا تقوم لهم بعد اليوم قائمة ، وشكرًا جزيلاً بعمق حب هذا الوطن وشموخه ، لعيوننا الساهرة من رجال أمننا ، ورجال وزارة التجارة ، وهيئة الغذاء والدواء ، والبلديات والمواطنين الأوفياء الشرفاء الذين يتعاونون مع هذه اللجان ، ومع هيئة الفساد لكشف مثل هؤلاء الفاسدين من متستري المادة في الكسب السريع غير المشروع ، وتجار جشعين لايخافون الله في أرواح البشر يسهلون توزيع تلك السموم وبيعها تحت مظلة تخفيضات ، ونسوا بل و تناسوا أن الله يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور ، وأن الله يُمهل ولا يُهمل ، ويمدهم في طغيانهم يعمهون ، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، ويعاقبهم عقابًا شديدًا في الدنيا والأخرة بما فسدوا وكسبت أيديهم بدون وجه حق .