" أديبة بمدينة الجبيل"

بقلم ـ عبدالله آل غصنة
----------------------
ليندا الشهري أديبة ومثقفة وكاتبة بالجبيل تسعى جاهدة لوضع المدينة في المشهد الثقافي السعودي عن طريق مساحة للمثقفين والأدباء والشباب تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 التي تنص على أن الثقافة من مقومات جودة الحياة ، أسست صالون خمائل الثقافي في مدينة الجبيل الصناعية بجهودٍ فردية ومازال هذا المشروع الثقافي بانتظار الدعم لأن يكون من المشاريع الثقافية التي يتبناها المسؤولون عن طريق توفير مقر تقام فيه البرامج الثقافية والأمسيات الأدبية ، تحدثت معها في مناسبة ثقافية وشعرت بعدم الرضا لديها وهي تشرح لي عن عزوف الجميع عن دعمها لتوفير مقر بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة في الأدب والثقافة ، وبالرغم من ذلك لم تيأس حيث تعمل بجهود فردية بسيطة لإقامة الفعاليات الثقافية في المقاهي والتي تتبناها مبادرة الشريك الأدبي حيث كانت أمينة في طرحها معي ولم تغفل أن تقدم الشكر لمن ساندها ممن رحبوا بها من قبل بعض المقاهي لتقديم فعاليات الصالون والترحيب بضيوف أمسياتها لديهم .. مؤمنة بأنه مشروع يصب في مصلحة المجتمع ، و سيظهر من يتبنى طموحها وهدفها الثقافي ؛ وبذلك تتوجت جهود الصالون بإقامة ثمانية عشر لقاء ثقافي خلال سنة وشهرين فقط تضمنت خلالها استضافة أدباء من خارج المنطقة ومن داخلها ، وأيضًا استضافة فئة الشباب المثقفين عن طريق مبادرة دعم المواهب ،
رساله نبعثها لكل القطاعات والمؤسسات بالجبيل وخارجها بمساعدتها على تحقيق حلمها وهدفها في تنشيط الحركة الثقافية، والاستجابة لهذه الأمنية الملحة بافتتاح مقر للصالون وذلك بالشراكة مع المؤسسات الثقافية ، أو بدعم من قبل المجتمع المحلي ؛ لنساهم جميعًا في إثراء المشهد الثقافي السعودي ، وأن تكون مدينة الجبيل رائدة في جميع المجالات .. ومن نافلة القول ، أن نشير إلى أن هذه الأمنية جاءت بناءً على التحولات الثقافية والاجتماعية التي يشهدها العالم ، والتي تبرز أهمية الاهتمام بالمبدعين والمثقفين خاصةً الأدباء الذين يحملون على عاتقهم مهمة توثيق الهوية الثقافية وتعزيز القيم الفكرية ، كما أن تحقيق حلمها ليس مجرد فكرة ؛ بل هو ضرورة ملحه لخلق مناخ مثالي للتواصل بين الأدباء والمجتمع ، وتوفير بيئة محفزة للإبداع، وكذلك للنقاشات الفكرية والأمسيات الأدبية وورش العمل ، ما يسهم في دعم المواهب الشابة وتطوير أدواتهم .
وختامًا .. الأدب هو مرآة الشعوب ، وأحد أهم وسائل التعبير عن الهوية والانتماء ؛ لذا فإن هذا الدعم ماهو إلا سعيًا في طريق الارتقاء بالمجتمع فكريًا وثقافيًا.