|

شكراً  "كوفيد_19 

الكاتب : 2021-03-27 11:29:20

 بقلم / أحمد آل عثمان 
 
 بعد رمضان الإستثنائي الذي مر على الأمة الإسلامية ونحن جزء  منها العام الماضي كيف سيكون استقبالنا لرمضان هذا العام وماذا قدمت لنا جائحة كورونا من دروس وعبر. 
 فلا ننكر أن هذه الجائحة رغم مرارتها وأضرارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية إلا أن لها أيضا فوائد يجب ألا تمر علينا مرور الكرام ولعل أهمها نعمة الصلاة في المساجد وعلو أصوات المآذن وخشوع المصلين في دور العبادة ودعاءهم في هذا الشهر الكريم،  نعمة الأمن والوطن والقيادة الرشيدة التي جعلت أول اهتماماتها صحة المواطن والمقيم والوافد على أرضها في المقام الأول،  نعمة التواصل الاجتماعي الحقيقي بين أفراد الأسرة وبين الأقارب،  واجتماعهم على موائد الإفطار والسحور،  ونعمة الحرية في التنقل والخروج دون قيود أو احترازات،  نعمة الغذاء والدواء التي لم نشعر أبدا بنقصها أو عدم توفرها كوننا ننعم بقيادة حكيمة ووطن كريم،  كان مستعداً وجاهزاً لمثل هكذا ظروف،  نعمة البقاء مع أفراد الأسرة طوال الوقت ما جعلنا نتقرب اكثر من ابناءنا وبناتنا وزوجاتنا نتسامر ونتناقش في كل امور حياتنا،  نعمة الإعتماد على انفسنا في إعداد وطهي غذاءنا وتقدير النعمة والبعد عن الإسراف والتبذير،  كل هذه الفوائد وغيرها كان لا بد لها ان تغير بوصلة حياتنا وتجعلنا نبدأ فعلياً في التغيير للأفضل وان يكون لنا نهج واسلوب حياة مختلف تماماً بعد كورونا عنه ماقبلها قال تعالى "وإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" صدق الله العظيم.  
 شكراً "كوفيد_19" على هذه الدروس وهذه الفوائد المجانية التي منحتينا إياها،  رغم ما سببته لنا من مآسي وأحزان لفراق قريب أو صديق كان ضحية اجتياحك عالمنا الذي ينعم بالأمن والأمان.  
 ختاماً من لم يستفد من هذه الأزمة والجائحة التي ألمت بالعالم بأكمله فليراجع نفسه ويبحث عن مكامن الخلل في تركيبته الإنسانية وتصحيحها فالنصيحة أو الفائدة ربما لا تأتيك إلا مرة واحدة في العمر إما أن تستثمرها أو تخسرها.  
 
 @aluthman6