"شهرة زائفة"
بقلم/ أحلام الصالح
و لو وصلتَ يوماً لعنّان السماء،وتوشحتَ بالنجوم توشحاً فلاتجعلن نفسك تسول لك تعالياً على من أوصلك للقمة وجعلك ترتدي رداء الشهرة المزعومة،
لا تجعلن التكبر والإزدراء يسكن عباراتك الموجهه لذلك
(الفانز الخاسر)
فمهما بلغت فكُن خير قائد لمحاسن الأخلاق،
و اجعل من يرى حروفك،ويسمع عباراتك يقف متأملاً
لجمالها _داعياً لك بالخفاء_ لا العكس!
فالتعامل الإنساني قائم_أساسا_ على التراحم والوسطية،
فمن اتخذ الوسطية سبيله أخلاقاً وسلوكاً ومنهجاً فكرياً
فهو الضارب نحو السمو آباط الخطى
لكن _و أسفاه!_فبعض الناس تهزمهم أنفسهم المُتشبعة بداء التعالي،ذاك الداء المقيِت الذي يعد أسوأ الأمراض التي ما تصيب جوف امرءِ حتى تفسده
و تجعله يهوي سريعاً متناسياً جهد من أعانه،مخالفاً المبادى والقيّم التي سرعان ماتختفي برفقة شعاراته المبدئية التي كان يشنف مسامعنا بها.
أخيراً:
أوجه عتبي البالغ لفئة المتلقي،نعم للمتلقي
(الفانز او الداعم)
فأنتم ياسادة من أوصلتم فارغِي المحتوى،وفقراء اللبّاقة والمضمون نحو الأضواء،
أوصلتموهم حتى بالغو في التكبّر و من ثم همشوا جهودكم،و أضاعوا أوقاتكم الثمينة
خِتاماً واختصاراً:
قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِكَ مَكْرُوهًا ﴾ [سورة الإسراء: 37 - 38]
الكبر مذموم ،وإن طال الأمد فالخسران بالمرصاد
لذلك علينا التحليّ بالتواضع فهو مكسب مُدَّخرَ،و فوز مَذخَر.