|

بوح إلى السماء

الكاتب : 2021-03-19 08:53:49

بقلم:حنان  الثويني✍️

فطرنا الله على اليقين والإيمان وإخلاص العباده له وحده .

وعرّفنا على الوجهة التي نفيض بها إليه وقتما تتلبد فوق كواهلنا الهموم والأحزان.

وعلّمنا أن هذه الدنيا عبور سريع وطريق وعِر وأن السعادة الأبدية عند لقاءه..
فهل منكم من تفوه برسائل للسماء في 

ليله الكالح وقال :
ربي إني نال مني الأذى ولرحمةٍ منك أذعنت ! 

ربي إني خلقٌ مهين كبُر على أرض ناتئه ، ومررت بالجم من المواقف والعقبات وأسقطتني العثرات. 

وفي كل نهوض أُقاسي الويل والكبد ..
ظلمني الخلق ونبذني الناس ومزقتني الكلمات والهمزات والغمزات وأمتلأ صدري بالآهات الحزينه. 

وتخلا عني القريب والصديق والغريب وتجاهلني الأخ والصاحب ،وشقت علي التوافيق وضاقت أطراف الأرض بروحي ، وسمع الليل أنيني وشهيقي الساخن وزفيري ولملمت زوايا.

الظلام جراحي وداوتني بالحنان وسادتي ومنديلي !

ربي تجبرت الصور الأليمه والفاصلات 
البليده وتراقصت فوق همتي وإشراقي وإقدامي ، وأعادتني النوائب لمحرابي وقرآني .

وهويت كُلي أشكو إليك دُنياي المُرة 
أن تبدد أثقال ظهري وتسمع بوح عبدك المُذنب الضعيف الكسير وتنصره على نوائبه القادمة إليه بإسراع لايرحم! إني لأخجل أن أسألك وأنت تعلم خافي أمري وإعلانه وحديث نفسي وإصراره وميول عقلي وإدراكه .

لكنك الرحيم..واللطيف الخبير !
ربي لاتؤاخذني بما جرحت وبما تهاونت وبما سهوت ونسيت فمهما 

أعطيت وأعطيت :
فأنت الغفور وأنا عبدك الفقير ربي أسعدني بعفو منك ورحمه وسُرّ خاطري بما لم أبح به للناس وأنت تعلمه .