طهران تتهم واشنطن بازدواجية المواقف: مفاوضات علنية وتحضيرات عسكرية خفية
اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالسعي لتنفيذ هجوم بري على إيران بشكل سري، رغم إعلانها في العلن الانخراط في مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب. وجاءت هذه التصريحات عقب وصول سفينة هجومية أميركية إلى المنطقة تحمل على متنها نحو 3500 جندي.
وتزامنت تصريحات قاليباف مع دخول المواجهات الأميركية–الإسرائيلية مع إيران شهرها الثاني، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية، من بينها محادثات تُجرى في باكستان بمشاركة أطراف إقليمية.
وقال قاليباف إن ما وصفه بـ"العدو" يرسل إشارات للحوار والتفاوض بشكل علني، بينما يُحضّر في الخفاء لعملية عسكرية برية، داعيًا الإيرانيين إلى التكاتف في مواجهة ما اعتبره "حربًا عالمية" تمر بمرحلة شديدة الحساسية. كما أطلق تصريحات تصعيدية، مؤكدًا استعداد بلاده للرد على أي تحرك عسكري على الأرض.
في المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن وجود قنوات تواصل دبلوماسية مع طهران، رغم نفي إيران المتكرر لذلك. وأشار إلى إمكانية التوصل لاتفاق قريب، دون استبعاد تعثر المفاوضات.
ووفق ما نقلته قناة العربية، كشف ترامب عن ترتيبات لعبور نحو 20 ناقلة نفط إيرانية عبر مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، معتبرًا ذلك بادرة إيجابية. كما أكد استمرار المفاوضات، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، مشيرًا إلى إحراز تقدم في عدد من بنود الاتفاق المقترح.
وتحدث ترامب كذلك عن تغييرات داخل بنية النظام الإيراني، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد التعامل مع قيادات مختلفة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي قال إنها استهدفت مواقع إضافية داخل إيران. كما ألمح إلى أن أي سيطرة محتملة على جزيرة خارك قد تستدعي بقاء قوات أميركية فيها لفترة من الزمن.