حوارات صحفية

"آل عاتي"لـ«الحدث»: المملكة لا تبحث عن حرب أسعار ولا إستغلال نفوذ سياسي

ولاء باجسير 10-04-2020

جدة 

أوضح المحلل السياسي مبارك آل عاتي لـ«الحدث» دور المملكة العربية السعودية الإقتصادي المتوازن في مؤتمر أوبك و أوبك بلس و الدول الخارجية، ليبرهن أن ما من دولة تمتلك القدرة على عقد هذا الإجتماع وبهذا الحضور في ظل هذة الظروف الحادة عالمياً، إلا المملكة العربية السعودية والتي تؤكد دائماً تصديها و مواجهة التحديات العالمية وحرصها على تحقيق الإستقرار و إنقاذ الإقتصاد العالمي بشكل عام و تجنيبه تبعات ما حدث في أسواق الطاقة العالمية، جراء تباين وتقارب في وجهات النظر بين السعودية و روسيا، فإذا كانت السعودية قد إنزعجت فإن روسيا قد تأثرت.

حيث أثبتت المملكة العربية السعودية  أنها صمام الأمان للتوازن العالمي في مجال الطاقة، كالإنتاج و التصدير خلال حرصها الكبير على توفير الكميات الكافية من البترول   لسد إحتياجات الأسواق العالمية و تلبية إحتياجات زبائنها مع تفادي وجود فائض كبير يؤدي لتضعضع الأسعار مع تشديدها للمحافضة على المستويات المعقولة التي تراعي مصالح المنتجين و المستهلكين في آن واحد، فهي لا تبحث عن حرب أسعار ولا إستغلال نفوذ سياسي لأهداف إقتصادية قصيرة النظر، بل أن نهجها دائماً واضح و معلن فهي تعلم أن الضرر سيلحق بالجميع رغم ظهور هذا الضرر من دولة إلى أخرى حتى عندما حدث تباين في السياسات النفطية السعودية الروسية كانت المملكة تٌبين أنها لا تريد إلحاق الضرر بأحد لكنها تريد أن تحفظ حصتها في أسواق الطاقة كإنتاج أو تصدير.

بينما السعودية ستبقى هى العمق الإستراتيجي و الإقتصادي العالمي المتين، لأنها الدولة الوحيدة المتمتعة بلياقة نفطية تُمكنها دائماً من التحرك السريع، فقد نجح رهان السعودية على تصحيح بوصلة صناعة النفط العالمية والتوصل لإتفاق تاريخي يقضي بإجراء تخفيض الإنتاج بما يصل إلى 15 مليون برميل يومياً، فَهو إتفاق غير مسبوق ولا يقتصر على أوبك+، بل يشمل كبار المنتجين، الذين لم يسبق لهم أن شاركوا في أي اتفاقات للحد من إنتاج النفط كالولايات المتحدة الأمريكية و كندا و النرويج و المكسيك ووالبرازيل، و يبدو واضحاً أن السعودية تمكنت من فرض خططها لإعادة المعادلة العادلة كما ينبغي أن تكون عليه، والتي تقوم على عودة حصة السعودية إلى ما تستحقة من مكانة و رقم طبيعي يمكنها من توزيع أعباء توازن الأسواق بعدالة على الجميع و التوقف عن كونها تتحمل تبعات تخفيض الإنتاج والتنازل عن حصتها كلما تراجعت الأسعار.

وأشار "آل عاتي" على أن السعودية جعلت جميع الدول تقتنع بمراجعة مواقفها و تغير سلوكها و نهجها، لتكون شريكاً حقيقياً مع المملكة في حفظ أسواق الطاقة.

Responsive image

مشاركة الخبر