حوارات صحفية

أ.د.الوقاع لـ«الحدث»: انكفأت الدول على نفسها وأصبحت تتصارع على الأدوات الطبية

ولاء باجسير 07-04-2020

 

 

أكد الأستاذ الدكتور نايف الوقاع مستشار قائد كلية الملك خالد العسكرية ورئيس الدراسات المدنية، والأمن الفكري لـ«الحدث» أن بلا شك هذة الأحداث الدولية المربكة التي تعتلي العالم من إضطراب بسبب إجتياح فايروس كورونا COVID -19 الكورة الأرضية بشكل كامل مما أصاب معظم الدول بالإرتباك ومنها دول كُبرى أدت لتصرفات غير مدروسة نتجت عنها تفشي الأمراض وتوقف بعض الخدمات وكادت المنظومة الصحية أن تنهار بتلك الدول.

 

وفي ذات السياق قال د.الوقاع: نجد بحمدالله أن المملكة العربية السعودية و قِلة من الدول في العالم إستثناء من ذلك للإحتياطات التي أتخذتها المملكة والقرارات الموفقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظة الله - ومن الإجراءات العملية السريعة التي اتخذتها الحكومة السعودية و السُلطات التنفيذية، فَبتالي نقول أن هذا التوفيق من الله سبحانه وتعالى للقيادة السعودية جاء بناءً على التوكل والإعتماد عليه وإلى إتخاذ قرار إستراتيجي هذا الفرق بيننا و بين معظم الدول في العالم، أما الدول الأخرى التي حدثت فيها الأزمة ترددو هل يحافظون على المال و الإقتصاد والصناعة والإنتاج أو يقدمون عليها صحة الإنسان، وبما انهم معظم هذة الدول هى رأس ماليه أو اشتراكية جعلوا من المال و الصناعة و الإنتاج في المقدمة و صحة الإنسان في المرتبة الثانية، لكن المملكة العربية السعودية عكست المسار وقدمت عليها رعاية الإنسان في سلامة صحتة و أمنه و توفير ما يحتاج إليه من غذاء و دواء على كل ما سواها، فَلذلك جاء الإنسان اولاً ثم بعدها ما يتبعها من إقتصاد و تنمية و إنتاج، وهذا ما جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين عندما وجه رسالتة للشعب السعودي و للعالم أجمع ، وحقيقتاً هى كانت رسالة يصح أن نقول بمثابة وثيقة للعالم عن منهج المملكة العربية السعودية الدائم سواء في الرخاء أو في الشدة.

 

وأردف د.الوقاع قائلاً: ولذلك نقول عندما قدمت المملكة العربية السعودية الرعاية للإنسان لم تفرق بين المواطن و بين المقيم و بين المسلم أو غير المسلم أو المقيم بصفة شرعية أو من خالف أنظمة المملكة بصورة غير شرعية، فإن المملكة أتاحت أحقية العلاج للجميع على حد السواء، وعلى الصعيد الداخلي اتخذت المملكة عدة إجراءات ولعلَ أخرها من فرض منع التجول على مدن كُبرى ومنها العاصمة الرياض للسيطرة على هذا الفايروس، ثم أن هذة الإجراءات تأكدت فعاليتها بعون الله تعالى مما جعل منظمة الصحة العالمية وعدد من الجهات الدولية أن تشيد بهذة الإجراءات، بالإضافة إلى الرسائل المتداولة في الإعلام عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية والسفير الفرنسي أو من المقيمين و رعايا الدول الكُبرى على حرصهم بالإقامة في المملكة العربية السعودية والإشادة بخدماتها ماهو إلا دليل على نجاح هذة الإجراءات، ومع توسع هذة الدائرة تحت ظل هذة الأزمة العالمية انكفأت الدول على نفسها و أصبحت تتصارع حتى على الكمامات الطبية وأجهزة التنفس، بينما نجد المملكة العربية السعودية تمد يدها إلى أشقائها في العالم ، وفي الخارج قدمت إعانة طبية إلى الصين وقدمت مواد طبية لأشقائنا في اليمن وكذلك الإخوة في فلسطين و السودان وإلى جميع الشعوب التي تحتاج الرعاية الطبية، إضافتاً إلى هذة الأزمة و أعبائها في نفس اللحظة نجد المملكة العربية السعودية تحاول أن تُعيد التوازن و الإطمئنان إلى سوق الطاقة الدولي و دعت إلى مؤتمر "أوبك" وهذا المؤتمر سينتج عنه بإذن الله إعادة التوازن لسوق البترول ليحفظ مصلحة المنتجين و المستهلكين ليستقر العالم وتجنب الوقوع في أزمة جديدة، وكذلك قبلها قمة العشرين G20 الإفتراضية التي دعت إليها المملكة وخصصتها جائحة كورونا وبالتالي حدث إلتزام دولي بضخ ما يقارب 5 تليريون دولار للإقتصاد العالمي و مكافحة هذا الفايروس وبالتالي حقيقةً المملكة العربية السعودية تعمل بكفائة وبحكمة وتوازن سواء على الصعيد المحلي أو الدولي أو الإقليمي، ولا أنسى أن ما يمز المملكة بأنها دولة عريقة، حتى عندما أطلقت مدينة الملك عبدالعزيز و هيئة المحتوى المحلي مشروع وطني سعودي لدعوة التكتلات الصناعية السعودية لتصنيع أجهزة التنفس وكل الأجهزة الطبية و المعقمات لمساعدة العالم و توفير ما يحتاجة السوق السعودي، المملكة العربية السعودية أدارت هذة الأزمة بكفائة عالية واقتدار واضح بتوفير المتطلبات والخدمات للمواطنين والمقيمين حتى أن أصبح مثَل يحتذى به، واسأل الله أن يحفظ ولاة أمرنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وأن يوفق رجالنا في قطاع الصحة و الأمن و وزارة التجارة و الإعلام وكل من يسعى للمساعدة في إزاحة هذة الجائحة أو التخفيف من أضرارها أن يوفقة الله و يسدد خطاه ويجنب بلادنا السوء و الشرور.


مشاركة الخبر