×

مقالات عامة

جسر الثقافة ومنحنى اللقافة

الحدث 23-02-2021 3631

الثقافة هي مكتسب إنساني يتجدد مع تجدد الزمن ويزدهر مع تقدم العلم ويتغير مع نسق العمر فمن الثقافة المكتسبة التحلي بالصبر والأخلاق الحسنة وطريقة التعامل مع الآخرين ومحبة الشخص للآخرين كما يحب هو لنفسه.
أيضاً من الثقافة بشاشة الوجه وتقدير الآخرين وكل ذلك يندرج تحت تعاليم ديننا الحنيف وامتثالاً لما يرد بالكتاب والسنة النبوية الشريفة.
ولكن هناك بعض الأساليب التي أصبحت ديدناً عند البعض وهي التدخل في خصوصيات الآخرين من حيث أنه تطمئن عليه بالسؤال. فيقال مثلاً أين تشتغل؟ لماذا لم تتوظف رغم انك خريج؟ لماذا تجلس بمفردك؟ ولماذا انفصلت من أهلك مثلاً؟.. ولماذا ولماذا؟؟؟!
خصوصيات الآخرين تعنيهم ولهم الرأي هم في إظهارها أو دفنها. فمنهم من لديه المرض الذي يجبره على التوحد بنفسه ومنهم آخر لديه ظروف تمنعه عن الخروج مع أقرانه. ومنهم من يعول أسرة أو بجوار مقعد في بيته يلازمه ولايستطيع الخروج أيضًا.
وهناك من لم يتوفق للحصول على وظيفة وهذا مكاتيب وأرزاق مكتوبة فقد يكون سعى واجتهد ولكن لم يحالفه الحظ ويتلقى الحرج الشديد عند سؤاله.
وكذلك حالات الانفصال بين الزوجين هي شيء خاص وقسمة ونصيب بدأ بالتوافق وانتهى بالإحسان.
وسق على ذلك من الأمثلة كثيراً مما أراه ويراه الآخرون من منحنيات اللقافة والتدخل بشؤون الشخص في مالا يعنيه. 
بعكس الثقافة وهي محبة ومساعدة الآخرين دون وقوعهم في إحراج ويبقى الشخص ذو الثقافة محبوباً لدى الآخرين لأنه يهتم بهم ولا يهتم بما يدور في أنفسهم مادام تحت ستر الغطاء فيبقى تحت امر الخالق الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

 

بقلم : علي عسيري


مشاركة المقالة