×

مقالات عامة

"صرخة" لا تساعدني ولكن لا تؤذيني   

حافظة الجوف 27-11-2020 218

نواجه في حياتنا أصناف من البشر يعيشون على إيذاء الآخرين، ويحملون أكثر الأمراض الاخلاقية شيوعا، وهي الحقد والحسد وتدبير المكائد والدسائس التي حذر منها الاسلام ووضع لها رادع لمواجهتها ومواجهة من يحملون هذه الأمراض . ولكن الحقيقة المؤلمة ان هؤلاء يظهرون لك الود والمحبة  ويبطنون الحقد والضغينة،  يمدون لك يد المساعدة ويعضون الأنامل من وراك فلا تستطيع ان تميز لهم ظاهر من باطن ،ولا تعرف الوجه الحقيقي لهم يجيدون التلون لتخفى عليك حقيقتهم . لهؤلاء نقول لا تساعدني  ولكن لا تؤذيني ،أتقبل كرهك ولكن لا تتصرف كأنك تحبني ، لاتجعلني سعيدا ولكن  لا تفسد سعادتي،لهؤلاء الناس نقول إن قطعة الذهب قد تسقط في الوحل فيصيبها الأذى ولكنها تبقى ذهباً والنحاس ليس كالذهب والشر ليس كا الخير ،و لحم الإنسان لا يؤكل، وجلده  لا يلبس ، ليحذر من ابتلي بهذا المرض العدائي ان تنكشف حقيقته على مرأى من الناس فربما تسامح شخص ظلمك ، وأيضاً قد تغفر لشخص أهانك وشتمك! لكن من الصعب جداً أن تتعايش مع أشخاص تطبعت قلوبهم على النفاق والغش والخداع والعياذ بالله فتلونوا كالحرباء ،  ونصبو لك المكائد حيث تراهم يغيرون جلدهم ألف مرة ،صرخة في وجه هؤلاء
"لا تساعدني ولكن لا تؤذيني " ابتعد عن حياتي ان كنت ترى ما يقلقك ويثير الوحشية بداخلك ، نعلم أنكم لا تحبوننا ولكن تحبون الأقتراب من تفاصيل حياتنا ولكن ليعلموا إن إيذاء الناس يؤدي إلى وقوع العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، وعدم الشعور بالأمان
فكل صور الأذى محرمة ، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً).

بقلم✍🏻
حافظه بنت خالد الجوف


مشاركة المقالة