مقالات عامة

اليوم العالمي للفقر والرؤية السعودية ٢٠٣٠

بقلم: ملهي شراحيلي 17-10-2020 3542 الوضع الليلي

في السابع عشر من أكتوبر من كل عام يحتفي العالم باليوم العالمي للفقر....
ويصادف هذا العام يومنا هذا السبت ٣٠ صفر ١٤٤٢ .
والسؤال الذي يطرح نفسه،  ماهو الفقر؟
ما أسبابه؟
ماذا يترتب عليه؟
وكيف يمكن القضاء عليه أو مكافحته والحد منه؟؟؟!
هل تتقاطع الرؤية السعودية مع الفقر؟
وكيف تنظر الرؤية السعودية للفقر والفقراء؟

الفقر هو عدم قدرة الإنسان على توفير احتياجاته الأساسية مثل المأكل والملبس والمسكن، وفي عالمنا اليوم أصبح هناك العديد من الحاجات الأساسية الأخرى مثل الرعاية الصحية والتعليم والعديد من الأمور المهمة والتي صار من الصعب الحصول عليها، بسبب الفقر!!!!
والفقر مشكلة تخص العالم كله فهي لا تقتصر على دولة معينة ولكنها تزيد وتنتشر في العديد من دول العالم. 
وللفقر أسباب كثيرة شخصية وعامة،  إقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، ومما لاشك فيه أن الفقر يفضي إلى الجهل كما أن من أسباب انتشار الفقر الجهل!!
وعلى مستوى العالم هناك دول فقيرة بسبب شح وندرة مواردها الطبيعية، كما توجد دول كثيرة لديها موارد طبيعية وفيرة ومع ذلك لايزال الفقر متربّصاً بأهلها!!! مثل دول إفريقيا. 
وهناك دول لديها موارد قليلة جداً ومحدودة ومع ذلك استطاعت القضاء على الفقر!!!!
ودول أوروبا خير مثال على ذلك. 
وهذا يعني أن الفقر ليس فقط بسبب شح الموارد الطبيعية وندرتها ولكن أيضا بسبب عدم توظيف تلك الموارد للاستفادة منها ، كما أن الفساد السياسي والإداري، وانعدام التخطيط لايبدد الموارد ويهدرها فحسب، بل ويسبب الفقر. 
من هنا جاءت الرؤية السعودية ليست للقضاء على الفقر ، وإنما من خلال التخطيط السليم المبني على أسس متينة علمية وعملية ، لإدارة موارد الدولة إدارة سليمة ومحاسبة المفسدين فهذه أركان القضاء على الفقر. 

مع أنها لم تتطرق للفقر والفقراء ، بشكل مباشر ولم يرد في فصولها المعلنة أي إشارة للفقر، أو الفقراء  ، كاستراتيجية مكافحة الفقر، أو معالجته أو التخلص منه!!!!
وهذا ليس مما يؤخذ عليها كما يظن البعض،  وليس لأنه لايوجد فقر ولا فقراء في المملكة ولكن لأن الإنسان السعودي في قلب القيادة قبل أن يكون محور الارتكاز في الرؤية المظفرة للمملكة العربية السعودية،  وربما لاتريد أن يشعر بعض مواطنيها بأنهم هامشيين وعالة عليها بوصفهم فقراء. 
لأنها تنظر لجميع أبنائها بدون تمييز 
وكما قال الإمام المؤسس، المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود :
ضعيفكم عندي قوي حتى اخذ له الحق،  وقويكم عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق.
وليس أوضح على ذلك من تحديد أربعة أهداف من الأهداف العشرة التي وُضِعتْ لتحقيق الرؤية السعودية. 
وهي :
تحسين نمط الحياة للفرد. 
توفير حياة كريمة للسعودين. 
خدمة ضيوف الرحمن. 
وتعزيز الشخصية السعودية. 

ومن أهم الجوانب التي تطرقت لها وذكرتها الرؤية السعودية الرعاية الإجتماعية ، ولاسيما ما ورد تحت «نُمَكن مجتمعنا»، والدعم الموجّه، وحساب المواطن ، بالإضافة إلى الضمان الإجتماعي ، وغيرها من البرامج التي تقدمها حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه 
وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله. 
ومما لاشك فيه أن الرؤية ٢٠٣٠ كانت مرنة جداً ، وقابلة للتطبيق في كل الظروف وليس أوضح على ذلك ما شاهدناه من إعلانات إقتصادية وحوافز مادية ، للفئات الأكثر تأثراً بجائحة كورونا، من منشآت وأفراد. 
كما أنها من الناحية العملية قد عالجت أهم المشاكل الإقتصادية المفضية إلى الفقر من خلال رفع الدعم عن بعض المنتجات الاستهلاكية، وحاربت الإحتكار وجشع التجار من خلال مكافحة الفساد وفضح الفاسدين المفسدين. 
ولاتزال تضرب بيد من حديد عبر أجهزتها الحكومية وأدواتها الأمنية وعلى رأسها نزاهة ، والنيابة العامة،  على يد كل من تسول له نفسه بالحصول على مزايا مالية على حساب الوطن والمواطن .
كما فتحت أبواب المنافسة لجميع فئات المجتمع وشرائحه من رجال ونساء للمشاركة في الأعمال التجارية. 
ومكّنت المرأة من ممارسة دورها بكل حرية شخصية ومسؤلية إجتماعية .
كما سنت أنظمة إجتماعية فيما يخص الأسرة وينظم شؤونها ويحقق لها الأمن والأمان  والرخاء والاستقرار والازدهار.
وما برنامج الأسر المنتجة ، وبرنامج توطين بعض المهن ، وسعودة بعض القطاعات بأكملها وما فيها من دعم مالي ومعنوي من الحكومة إلا إشارة لطيفة من القيادة الرشيدة إلى شعبها الوفي. 
كما سمحت للأجانب بالاستثمار في المملكة من خلال سوق الأسهم. 
وشرطت على الشركات الراغبة ممارسة نشاطها التجاري في المملكة أن يكون نسبة من موظفيها من أبناء وبنات المملكة. 

وقد حققت بفضل الله ثم عزيمة وإصرار قادتها وقيادتها مراكز متقدمة على مستوى العالم 
في مجال التنافسية الرقمية وغيرها من المجالات،  واثبتت لشعبها في ظروف الجائحة العالمية لكورونا أن المواطن هو الأول وهو أهم مايمكن أن تهتم به المملكة العربية السعودية وقيادتها ، كما أثبتت لشعوب وحكومات العالم في ترؤسها لمجموعة العشرين الكبار G20 خلال هذا العام ٢٠٢٠ أن الإنسان في كل مكان وزمان هو المورد الأهم الذي يجب الإستثمار فيه، والمحافظة عليه، وقد قدمت دعما سخيا لصناديق الأمم المتحدة الانمائية في جميع دول العالم، وحثّت وطالبت باقي دول المجموعة بتأجيل استيفاء مدونياتها من الدول الأكثر فقراً . وقدمت مليارات المليارات للكثير من شعوب وحكومات العالم بشكل مباشر وغير مباشر،  وما مركز الملك سلمان الإنساني إلا رمزاً عالمياً من رموز مكافحة الفقر،  ومنارة يستظل تحتها ملايين الفقراء والمشردين في مشارق الأرض ومغاربها، ممن طحنتهم الصراعات، وضاقت بهم الأرض بما رحبت من كوارث وفيضانات. 
هذه الرؤية المظفرة للمملكة العربية السعودية لا تستحق تدريسها في المدارس والجامعات  والإشارة إليها والإشادة بها في كل المناسبات فحسب،  بل تستحق أن تكون بنداً أساسياً من بنود الأمم المتحدة وخارطة طريق لجميع الشعوب والحكومات على مستوى العالم.

            ملهي شراحيلي 
@MelhiSharahili


مشاركة المقالة

مقالات ذات صلة

جِدة المُجِدّة

18-10-2020 12:00:21pm

حياة بلا حياة

17-10-2020 05:58:56am

فُتات السكر

16-10-2020 05:10:21am