مقالات عامة

"حاربّ الحَياة بالحَياة"

الحدث 15-10-2020 2254 الوضع الليلي

من أهم أسرار الحياة السعيدة "التفاؤل"، والتفاؤل هو النافذة المُشرقة التي تطُل بها على حياة طيبة خضراء مُزهرة، وهو أن يبصر قلبك النور برغم ما يحيط به من ظلام حالك و أنت على يقين أن هذا الظلام سيتبدد وينجلي، أن تبتسم و تتغنى في الحياة رغم ما تقابلك به من عبوس و إستنكار وأنت على يقين أنك على موعد مع إبتسامتها يوماً، أن تزرع بذور الورد في أرضٍ بيداء قاحلة وأنت على يقين أنها ستُزهر لك يوماً كجنة الله في أرضه، أن تبني أساور وطن وأنت بلا موطن وأنت على يقين أن هذا الوطن سيصبح يوماً مجداً وملاذاً ووطن لمن ليس له موطن، أن تحب إبتلاءاتك وإختبارات الله لك وأنتّ على يقين أن هناك خير وخيراً كثير خلف هذه البلاء وستبلغه يوماً، وأنك أيضاً و رغم عثراتك وسقوطك المستمر على الأرض إلا أن عيناك تُنظر للسماء دوماً فتقف مجدداً بروح جديدة وأنت على يقين أن نجاحك سيصل يوماً ما عنان السماء.

(تفاءلوا خيرًا تجدوه)
ثبت عن مُلهمنا الأول وقدوتنا ﷺ أنه كان يعجبه الفأل، 
والتفاؤل هو أن ترى الخير في الخير والشر معاً مع العمل بالأسباب، أن أصابك الخير حمدت الله وأن أصابك الشر حمدت الله أيضاً وأيقنت أن خلف هذا العسر يسراً كبيراً وستبلغه عاجلاً أم أجل وأنها مجرد كما قال الله تعالى في كتابه العظيم: "وتلك الأيام نداولها بين الناس" فهي مجرد أيام وستنجلي بالرضا و الصبر و الأمل والعمل بالأسباب، وهناك الكثير والكثير من الأشياء الجميلة التي تُعد لك من السماء ستدمع لها عيناك فرحاً. 
والتاريخ يشهد أن من أحسن الظن بالله وعمل بالأسباب  وحارب الحياة بالحياة لم يخيب بل وصل وإندهش من شدة العطاء وكرم الله له والقصص كثيرة على ذلك بعضها رُوت وبعضها الأخر لم تروى.

أخيراً 
لك مني رسالة أينما كُنت الآن:

إلى كُل حزين .. ستُسعد و كأنك لم تضيق يوماً. 
إلى كُل مريض .. ستُشفى و كأنك لم تعتل يوماً.
إلى كل مُجهد .. ستصل لحلمك و كأنك لم تُكابد يوماً.  

فلا يليق بك إلا أن تُحارب الحَياة بالحَياة،
وأن لا يعلو مُحياك إلا الإبتسامة الطيبة.

بقلم أخصائية السعادة وجودة الحياة: 
رنيــه القحطـاني.
@ranyahq_


مشاركة المقالة