تحقيقات

بيوت الشعر رمز للكرم والتراث يرتادها الجميع في نجران

الحدث 13-10-2020 41599 الوضع الليلي

نجران :  حسين القفيلي

عادت بيوت الشعر مجددا إلى الظهور لدى اغلب الأسر في مدينة نجران والمحافظات التي تتبع لها  تلك البيوت التي كانت سابقاً محصورة لدى البادية أما اليوم فهي تنتشر في كل مكان وأصبحت ظاهرة ملموسة  بين البادية والحضر

ويزداد الإقبال عليها مع دخول فصل الشتاء حيث تعتبر لدى الكثير رمز للتراث وإحياء للعادات السابقة لدى الآباء والأجداد"الحدث" قامت بجولات استطلاعية لأخذ تطلعات وآراء المهتمين ببيوت الشعر في نجران وحبونا حيث تحدث المواطن "محمد القشانين" عن بيوت الشعر فقال إن إحياء التراث يُعد من المجالات الهامة التي تبرز وتبين العادات والتقاليد الإيجابية للمجتمعات السعودية على مدى العصور الماضية مشيراً إلى أن الإهتمام ببناء بيوت الشعر يعتبرمن الرموز التراثية في نجران ومحافظاتها حيث يعشق كبار السن الجلوس فيها ويفتخر بامتلاكها شريحة كبيرة من الشباب

ويقول "سعد بني هميم  " إن فنون التطور العمراني الذي تشهده المنطقة لم يغني شريحة كبيرة من أوساط المجتمع عن اقتناء وبناء بيوت الشعر بل بالعكس صاحب هذا الأمر خلال هذه الفترة إصرار الكثير على أن يمثل بيت الشعر الواجهة التراثية للفلل والقصور الممزوجة بالطرز المعمارية والفنون التشكيلية الحديثة

أما المواطن علي محمد آل مطلق فقال إن  بيوت الشعر في نجران أصبحت مقراً للمناسبات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين حيث يلجأ البعض إلى تحديد ليلة واحدة من كل أسبوع يتم فيها التجمع بين أفراد القبيلة والأصدقاء والزملاء الأمر الذي حول هذه الليلة إلى برنامج اجتماعي يتفرغ له الشخص ويحرص على الحضور للالتقاء بمن يحب حيث يتخلل ذلك تبادل الأحاديث الجانبية ووسائل الترفيه عن النفس وتناول الأكلات الشعبية المختلفة التي تتميز بها المنطقة وعن الفرق بين بيوت الشعر الحديثة وبيوت الشعر القديمة التي كانت لدى البادية يقول المواطن حسين آل سليم (من  كبار السن  بالمنطقة ) بيوت الشعر قديما تحتوي على مايسمى بالكربة والعمود والبطانة بالاظافة إلى الترباعة وهي ما تضع كغطاء بين مايسمى بالكربة وهي العمود الأوسط لبيت الشعر وبين بيت الشعر نفسه حتى لا يتمزق نتيجة الاحتكاك بهذا العمود عند هبوب الرياح وتحرك بيت الشعر ارتفاعا وانخفاضا بفعل تلك الرياح بينما بيوت الشعر الحديثة تتميز عن القديمة باحتوائها على أقمشة السدو أو الأقمشة التراثية الراقية ومواقد للنار زخرفت بفنون تشكيلية وطرزت بالأدوات والحرف القديمة إضافة إلى مصابيح على شكل فوانيس وواجهات زجاجية تعطي مناظر مميزة ممزوجة بين تراث الماضي وفنون الحاضر وعن أسعارها قديما وحديثا يقول آل سليم قديما ممكن أن يكلف بيت من الشعر مايقارب (400 ريال) أما الآن فإن بعض البيوت تصل قيمتها إلى أكثر من 50 ألف ريال سعودي فهل نحن الآن بصدد العودة إلى الماضي في المساكن والعادات الجميلة هذا مايامله الكثير من النا س وخاصة كبار السن

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Responsive image
Responsive image
Responsive image

مشاركة الخبر