تحقيقات

تربويات تعليم مكة يحتفين "بيوم المعلم" وطالبات يشكرن ويشدن بدورهن

الحدث 05-10-2020 329 الوضع الليلي

مكة المكرمة  - الحدث

احتفت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة اليوم الإثنين ، والذي يصادف اليوم الخامس من شهر اكتوبر من كل عام باليوم العالمي للمعلم ، وقد انطلقت الفعاليات على مستوى المدارس والمكاتب والإدارات (عن بعد)حيث يُشار خلالها إلى أهل الوفاء والعرفان ، لأهل البذل والعطاء ، فهذا اليوم الذي يُعد رمز تكريم لكل معلم ومعلمة حملن هذه الأمانة على عاتقهن وأدينها بكل جد وإخلاص ، فهذه المهنة تظل على مر العصور لها مكانتها التي تميزها عن غيرها من المهن، حيث ستظل منجزاتهن محفورة في نفوس أجيال هذا الوطن.و بهذه المناسبة عبرت عدد من منسوبات تعليم مكة وأولياء الأمور عن مشاعرهن بهذا اليوم لاسيما خلال تجربة التعلم عن بعد وما واجههن من تحديات خلال جائحة كورونا ودور المعلمات المهم في إنجاح هذه التجربة. 


*التعليم عن بعد التحدي والنجاح* 

أشارت قائدة الابتدائية الثامنة الأستاذة نجلاء العتيبي : إن مهنة التدريس ليست عظيمة وحسب، بل أميز تجربة وخبرةٍ قد يتعرض لها الإنسان ، تجربة تبقى في الذاكرة يسترجعها المعلم بين حين وآخر قد يشتكي المعلم من الإرهاق والضغوط المحيطة ولكنه ينسى كل ما يعانيه عندما يرى طلابه وقد تفوقوا في دراستهم أو عندما يرى التلميذ ضعيف التحصيل وقد تحسن أداؤه وهذه متعة وهذا مانلمسه في النجاحات التي حققها المعلم في التعليم عن بعد. 

وبدورها أشادت قائدة الابتدائية الواحدة والعشرون بعد المائة والملحقة بالتربية الفكرية الأستاذة ابتسام الغامدي بقيمة المعلم الثمينة حيث يستحق أن ترفع له أسمى رايات التقدير والتبجيل موضحةً : ماأشرقت في الكون أي حضارة إلا وكانت من ضياء معلم، يوم المعلم هو من أهم الأيام في تاريخنا بل في تاريخ الأمة فالمعلم هو أساس بناء الأمة وصمام الأمان لها وللأجيال فهو المربي ومن يغرس القيم والفضائل في النفوس وبدون المعلم لن تكون هناك أمة أو حضارة تنهض ولا سيما في ظل هذه الجائحة والتعليم، فشكراً لمربي الأجيال، شكرًا لمن أضاء قناديل العلم والمعرفة، شكرًا لرمز التضحية والعطاء 

فيما  أوضحت المعلمة هبة سالم ناصر القحطاني بالابتدائية الثامنة بشرق مكة : هو ليس يوماً بل عمراً نذكرك معلمتي بالدعاء دوما ، كيف لا وقد غرست جميلا ، وزرعت قيمة وأثمرت واقعا جميلا ، لأشرف مهنة تحملها ، واليوم تساندك الأسرة لتكملا معا المهمة الصعبة ، فما أجمله من تكاتف وإخاء في يوم المعلم  .


وعلى صعيد آخر أكدت معلمة الصف الأول بالابتدائية الثامنة أريج الزهراني على الدور التربوي الذي يقدمه المعلم ، موضحةً أنه جدير بالاحترام والاحتفاء ، مشيرةً أنه في كل عام يتكرر اليوم الخامس من شهر أكتوبر والذي تم تحديده لتتجه أنظار العالم أجمع نحو دور المعلم و جهوده و إلى أي مدى يقودنا وإلى أي حد بلغنا من نمو معرفي و علمي في حاضرنا وعصرنا وما هي تطلعاته المستقبلية في تطوير العلم و بلوغ درجات أعلى في التقدم العلمي و المعرفي وبنظرة حالية نجد أننا واجهنا تحديات تعيق التواصل الحضوري و الالتقاء بين المعلم وطلابه في بيئة صفية واقعية ، هذه التحديات أثبتت بأن المعلم رسالته العلمية لم تقف بل أصبح حاضرًا في كل مكان وزمان ويؤدي رسالته المطلوبة كل هذا بجهوده في تطوير نفسه من خلال حضوره لمنصات التدريب المتواصل ليرفع مستوى قدراته التقنية أكثر بهمته المعتادة ولأنه كان جاهزًا لتخطي مثل هذه الصعوبات فقد نجح في تحكمه بأدواته ووسائله ليحقق نجاحاته المثمرة في نجاح العملية التعليمية وفي وقت وجيز جدًا استطاع أن يصل لطلابه وهم في منازلهم ويتحكم في وسيلة الاتصال بمهنية عالية و كفاءة متناهية مما ساهم بشكل كبير في استمرار العملية التعليمية . 

*معلمات في ذاكرة طالباتهن*

وللمعلم دور بناء في بناء العقول هذا ماذكرته  الطالبة سوار فلمبان من متوسطة سودة بنت زمعة في كلمة لها عن يوم المعلم قائلةً ماأشرقت في الكونِ أيُّ حضارة إلَّا وكانت من ضياءِ معلِّم ومعلِّمة، مُقدمةً كلُّ عباراتِ الشُّكرِ والامتنان والتي لا يمكن أن تعبِّر عن مدى حبها وتقديرها واحترامها لمعلماتها داعيةً لهن بأن  يرزقهن اللهُ خيْرَ الدنيا وحسنَ ثوابَ الآخرة، مُضيفة بأن المعلمة لها دور في بناء العقول لا يمكن أن ينكرهُ أحد وبناء العقول أصعب من بناء الأجساد .

من جانبها شكرت الطالبة رامة محمد عزوز بالصف الأول المتوسط بمدارس عبدالرحمن فقيه للبنات جميع المعلمات في يوم المعلم حيث تعلمت منهن كيفية الاعتماد على النفس وتطوير الذات ، فيما توجه جزيل الشكر والامتنان لمعلمة مادة الاجتماعيات حيث غيرت مفهوم التعليم عن بعد ، وجعلته في نظرها ( التعليم عن قرب ) ، ويرجع ذلك إلى توافر الخبرة ووضوح الصوت وجودة الشرح ، حيث تقوم بتسهيل و تكرار المعلومة عدة مرات حتي تصل إلى جميع الطالبات ، مُشيرةً بأنها باتت على يديها تحبُ التكنولوجيا والاختراعات الحديثة وأصبحت على يقين بأن تجربة التعلم عن بعد ستجعل من العقل التقليدي عقلًا مواكباً للعصر الحالي وبوابة للمستقبل الواعد الذي ينتظرهم . 


وقدمت الطالبة دانة الصبحي من الثانوية الرابعة والعشرون كلمة بهذه المناسبة ذكرت خلالها بأن المعلم يُعد قدوة ، فهو الروح التي يستمد منها المجتمع حياته ، وهو مصباح طريق النجاح والازدهار فإذا أردت أن يكون لك مكان في هذه الطرق فإلزم معلمك، موضحةً بأنهُ في ظل هذه الأزمة التي حصلت ظهر دور المعلم بشكل أكبر وأوضح فالتعليم عن بعد يحتاج للتركيز والانضباط ومعلم مُلهمٌ في التعليم محب لعمله ، مقدمة آيات الشكر لجميع معلماتها فهن مصباحها في طريق التعليم عن بعد وفي طريق النجاح بمشيئة الله .


*أولياء الأمور يسعدن بالتجربة الجديدة للتعلم عن بعد ويرين أنها تزيد الثقة بالنفس* 

 حيثُ شاركتنا إحدى الأمهات بالتعبير عن هذا اليوم التقديري لمعلم الأجيال فقد ذكرت نوير البركاتي أن التواصل والتعليم عن بعد مع الطلاب حتى ينحسر الفيروس خطوةً وقرارًا صائبًا من حكومتنا الرشيدة ووزارة التعليم . منوهةً بأن   تجربتها كأم تتمنى استمرارية (منصة مدرستي) للطلبة  مابعد الإبتدائية للمواد النظرية والمحاضرات فقط على أن يكون هناك حضور صفي مباشر لايقل عن ٣ أيام في الأسبوع للمواد العلمية والمعامل ، حيث رأت أن في هذه التجربة باب جديد للمستقبل كما تعهد للطلاب والطالبات القدرة على التواصل دون انقطاع مهما كانت الظروف التي قد تواجههم كما تعلمهم التحدي والوقوف بوجه الصعاب ، شاكرة المعلم في هذا اليوم الذي يستطيع الجميع التعبير خلاله عن شكرهم وتقديرهم فقد كانوا نعم السند والأداة الجيدة لتسهيل هذه التجربة رغم كل التحديات التي واجهتهم في البدايات . 


ومن جانبها أنشدت العنود هوساوي  إحدى الأمهات الأبيات المأثورة عن الشاعر أحمد شوقي والتي تقول : 
قُم للمعلِّمِ وفِّهِ التَبجيلا
كادَ المعلِّمُ أَن يكونَ رَسولا 

مبينةً بأنها لم تكتب عبثا، فلهذه الأبيات الكثير من المعاني الجميلة التي تحمل في طياتها العرفان والتقدير لمن له الفضل في إطلاق شرارة المعرفة في عقول الأجيال وإنارتها بالعلم، مضيفةً بأن فضل المعلم على الناس كفضل الرسل على الأمم، فهو من يحارب الجهل ويغرس الأخلاق والقيم، وهو من ينير الطريق للأجيال الصاعدة ، مؤكدةً على أن الواجب تجاه المعلم في هذا اليوم استشعار رسالته وجهوده العظيمة في التعلم لاسيما هذه المرحلة التي كان فيها العطاء عن بعد ، والتي تُعد تجربة فريدة من نوعها ، فالمعلم الآن ورغم كل الصعاب والتحديات لايزال يواصل مهمته الجسيمة في بناء فكر أبنائنا وإعدادهم بسلاح العلم والمعرفة لمواجهة المستقبل، متمسكين بالعقيدة ومنتميين للوطن، فالتفاني بالعطاء رسالة سامية يؤديها كل معلم ومعلمة بتفان خصوصا في ظل التحديات الراهنة، مماجعلنا نتجاوز سويةً  كافة التحديات بفضل التعاون المستمر بين الأسرة والمدرسة عبر منصات التعلم عن بعد  منذ التهيئة وحتى ظهور النتائج بإذن الله. وفي مثل هذا اليوم ومن هذا المنبر لاننسى من تستحق الثناء والشكر والتقدير على جهودها المبذولة فكانت هي بمثابة المعلمة والأم والأخت فهي حقاً من أبطال التعليم الأستاذة الفاضلة: زهور أزهر  من الإبتدائية١٣١

وعلى نفس الصعيد  شاركتنا حنان اللهيبي إحدى الأمهات  بالتهنئة حيث ابتدأت كلامها بالاستشهاد ببيت شعري يقول : 

‏أمُعلّمي حزت الثناء جزيلا
قولاً صريحاً يرفض التأويلا
قد قالها(شوقي)وقلت بمثله
" قم للمعلم وفّه التبجيلا 

ذاكرة بأن المعلم رمز العلم والمعرفة وهم دوافع العز والعلا، قائلةً دمتم منارة الطريق ومصابيح للمعرفة ، كما ذكرت لنا رأيها عن الصعوبات التي واجهتها في البدايات بالتعلم عن بعد ولكن بعد وقت استطاعت أن تتجاوز هذه التحديات لاسيما بوجود معلمات متعاونات ساعدنها واستطعن الربط بين المدرسة والمنزل مما سهل المهمة ، ذاكرة أنها باتت تستحسن  تجربة التعلم عن بعد حيث ساعدت بناتها في الاعتماد على النفس وأعطتهن الثقة في التحصيل الذاتي عبر قنوات عين والبحث عن مايستصعب عليهم فهمه ، مقدمة كل الشكر لوزارة التعليم وحرصها على تفعيل المنصة وتذليل العقبات أمام الجميع وشاكرة المعلمات بتعليم مكة اللاتي يبذلن كل جهد من أجل إيصال المعلومات بشكل جيد وواضح للطالبات .


مشاركة الخبر