تحقيقات

الاسباب النفسية  و الراي القانوني حول استمرار العنصرية وسب القبائل

الحدث 10-09-2020 9570 الوضع الليلي

  الرياض : سامية البريدي

يظهر لنا بين حين واخرى اشخاص يسيئون لبعض القبائل او بعض المناطق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويمارسون العنصرية والتنمر مع بعض الافراد وبنظره فوقيه وعبارات سيئة للتقليل من شانهم سواء ان كان لأسباب او بدون  كما حصل مؤخرا وبكثره ، وحتى تحزم الامور تتدخل امارات المناطق لاتخاذ الاجراءات الحاسمة تجاه هؤلاء الاشخاص المتمادين على المجتمع والقبائل والافراد .

اسباب نفسيه الداعية للعنصرية والتنمر

اوضح لـ" الحدث " الاخصائي الاجتماعي والنفسي يوسف السلمي ان الأسباب النفسية الداعية لبعض الأشخاص لسب القبائل أو العنصرية من بعض المناطق أو بعض القبائل أو من الأبيض والأسود والتقليل من شأن بعض القبائل هو يعتبر من "التعصب العنصري " وهو داء يحاربه الإنسان ولكنه ينتشر لأنه يرتبط بالإنسان ذلك الكائن الاجتماعي الذي لديه حاجة أساسية نفسية اجتماعية بالانتماء إلى جماعة وقد يتطلب منه هذا الانتماء الرضوخ لضغوطات الجماعة أو القبيلة تجاه جماعات أخرى أو قبائل أخرى منافسة أو أقل أمكانيات، فما هي العنصرية؟ 
وبين  السلمي ان التعصب العنصري هو ميل انفعالي يؤدي بصاحبه إلى أن يفكر ويسلك بطرق تؤدي للتفضيل أو عدم التفضيل تجاه شخص أو جماعة معينة ويكون الحكم مسبق دون وجود دليل منطقي مناسب نتيجة قوالب نمطية وتصورات جامدة.
مؤكدا بان هناك أسباب نفسية واجتماعية للتعصب العنصري:
1- الشخصية المتسلطة للفرد العنصري فهو يتصف بالتمسك الصارم بالقيم المتسقة مع تقاليد جماعيته السائدة ولا يقبل تغييرها والغلظة والميل للتهكم وتقييد الحرية والانتقام من الخارجين عن نظام جماعته ورفضهم
2- الحدية وعدم تقبل الحلول الوسط فالشخص العنصري ينظر للأمو بمنظار (يا أبيض أو أسود)
3- مجاراة الجماعة والرضوخ للضغوط مثل ما يقابله الشعراء في المناسبات من صيحات الجماهير بالرد على الشاعر الآخر والمهاترات في وسائل التوصل تحت ضغوط المتابعين.
4- ومن العوامل الاجتماعية التنشئة الوالدية الخاطئة القائمة على كره الآخر وتوريث هذه العادات والتقاليد للأبناء
5- الطبقية في المجتمع وعدم تساوي الفرص في التعليم والتجارة والعمل
6- الجهل والانغلاق وعدم وجود فرص للاتصال بجماعات أخرى في مجتمع واحد
 
انواع العنصرية في الطب النفسي والاجتماعي

اشار السلمي ان هناك أشكال للعنصرية  فهي تتدرج العنصرية تحت ما يسمى بالتعصب الذي يأخذ أشكال متعددة ودرجات متفاوتة فتأخذ سياق قومي أو ديني أو سياسي أو رياضي أو سياق طبقي أو عرقي وهي ما يسمى بالتعصب العنصري حيث يشير هذا النوع من التعصب والمسمى بالعنصرية إلى مجموعة من الأشخاص لهم سلالة ممتدة ومستمرة له صفات متقاربه من حيث اللون والخصائص الجسمية تشترك هذه السلالة العرقية في الأصل العرقي والأصل القومي واللغة والعادات والتقاليد وتأخذ العنصرية أشكال متعددة تبدأ:
1- التعبير اللفظي داخل حدود الجماعة: وفيها لا يعبر المتعصب أي أذى تجاه الجماعات الأخرى ولكنه يتحدث مع الافراد المقربين عن يعبر عن كرهه للجماعات الأخرى
2- سلوك التجنب: وفيه تزداد حدة التعصب العنصري بأن يرفض الفرد في هذه الجماعة أي تقارب مع الجماعة الأخرى كالنسب أو الصداقة بدافع عنصري
3- سلوك التمييز: وهنا تبدأ العنصرية في اتخاذ شكل ضار ومؤثر تجاه الآخرين بحيث يفضل الشخص المتعصب جماعته ويسهل لهم الامتيازات والتسهيلات ومنعها عن أعضاء الجماعات الآخرين مما يتسبب في حرمانهم من التنمية.
4- العنف والعدوان: يصل المتعصب إلى هذه المرحلة نتيجة الكراهية للآخرين ويصل لحالة من الانفعالات الشديدة تصل إلى الاعتداء اللفظي والبدني.
5- المرحلة الأخيرة أو الدرجة المرتفعة من العنصرية تصل إلى الإبادة: وهي أشد مراحل التعصب العنصري حيث تصل إلى القتل الجماعي وارتكاب المجازر بدافع عنصري عرقي.
 
دور الاعلام ووسائل التواصل في محاربه  العنصرية

اكد السلمي بان الأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لهم دور فعال في تكون العنصرية وتأجيجها ومحاربتها والحد منها  لأنه يوفر سبل الاتصال المباشر وغير المباشر فعندما ينتهج الاعلام دور التقريب والتعاون والتعارف والتركيز على نقاط الاتفاق بين الافراد والقبائل والجماعات المختلفة وتوحيد الجهود نحو التنمية وحب الوطن والولاء يتحد الهدف وبالتالي يقل التنافس ويرتفع مبدأ التعاون وكل ما كانت الجماعات متنافسه ولكل منهم هدف مختلف ويحارب وصول الآخر تقع العنصرية فيجب التعامل بالقانون مع كل شخص يخالف قيم المواطنة ويدعوا للفرقة بين النسيج المجتمعي ويجب دعم الجهود الرامية إلى التعاون والتنمية وتكوين مجتمع حيوي من خلال البرامج الاجتماعية في القرى والمدن وتحرير المحتوى الرقمي وتحميل المسئولية القانونية لكل شخص مشعل للعنصرية والفتنة وإذابة كل الفوارق المناطقيه والقبلية والعرقية وصهرها لتكوين مجتمع سعودي حيوي يواكب رؤية 2030.

القانون في العنصرية والتنمر

بين لـ" الحدث " المستشار القانوني والمحامي فضل بن شامان فقال شاهدنا مؤخرا حدوث مثل هذه الامور من بعض الاشخاص كما حصل مع الاشخاص الذين تطاولوا على بعض القبائل والافراد واتخذت امارات بعض المناطق الاجراءات الحازمة معهم وغيرهم الذين يظهرون بوسائل التواصل الاجتماعي بين حين واخرى
واضاف ان المطلع على تلك الوقائع و مثل هذه الممارسات والمخالفات فهي تندرج تحت المخالفات المنصوص عليها نظام مخالفه الجرائم المعلوماتية وعلى وجه التحديد المادة السادسة من الفقرة الثالثة وهي انتاج ما من شانه المساس بالنظام العام وهذه المادة بكل ما جاء فيها من تفاصيل توجب عند الثبوت والإدانة معاقبه الفاعل والمتسبب بمجموعه من العقوبات التي تخص السجن والغرامة التي يعود تقديرها في حدها الادنى او في حدها الاعلى لقاضي الموضوع الذي يدرس ملابسات هذه المخالفة وما احتف بها من وقائع ومن ارهاصات وايضا مالها من اثار في المجتمع الهدف منها هو ايقاع الجزاء الرادع لهذا الفعل ولهذا الجاني عند ثبوت هذا الجرم منه لذلك تكون هذه العقوبة رادعه من جهة وزاجره للغير في الوقوع مثل هذه المخالفات التي تمس مثل هذا الفعل الذي هو ما من شانه مخالفه النظام العام ولاشك ان المكتسبات الاجتماعية من الامور الهامه جدا في مثل هذا الموضوع والتعرض للأنساب والقبائل والطعن والإساءة فيها فعل موجب المحاسبة والمجازاة وفق الاجراءات المرسومة قضائيا ."

Responsive image

مشاركة الخبر