حوارات صحفية

الغوينم المسرح عشق أبدي و حب أبدي تعلقت بهُ كنوع من أنواع الثقافة التي تثري الإنسان معرفياً 

الحدث 16-08-2020 133

مسعدة اليامي / الحدث

الحديث عن المسرح حديث شيق و لا بد أن يجر الحديث أحاديث أخرى تصب  جميعهافي ذلك النهر و خاصة إذا كان ضيف الحوار من ذوي الخبرة و المشوار الطويل في عشق المسرح كتابة و أخراجاً و اشرفاً ضيفنا في هذا الحوار الأستاذ علي الغوينم أحد الضيوف المشاركين بورقة عمل في ملتقى المسرح الافتراضي الأول بنادي الباحة الأدبي الثقافي.
أولا كيف كانت البدايات مع المسرح و ما سبب تعلقك به؟
بدايتي مع المسرح منذُ الطفولة في المرحلة الابتدائية و في المراكز الصيفية و كنت  من أوائل الأطفال المشاركين في جمعية الثقافة و الفنون في ذلك الوقت في الأحساء كان اسمها جمعية الفنون الشعبية و ذلك بتشجيع من الوالد رحمه الله عليه بالإضافة إلى تشجيع من أستاذي عمر العبيدي الله يطول في عمره و أخي محمد الذي سبقني إلى التسجيل في الجمعية رحمه الله و استمريت في جمعية الثقافة و الفنون حتى تخرجت من المرحلة الثانوية و جامعة الملك سعود بالرياض بعد ذلك دخلت المسرح الجامعي و شاركت مع كلية التربية و منتخب الجامعة فترة دراستي كلها في الجامعة ثم عدت مرة أخرى  إلى الاحساء بعد التخرج و عدت إلى بيتي بجمعية الثقافة و الفنون و أيضاً لا أنسى دور نادي هجر بالاحساء فقد مارست هوايتي فيه و شاركت في العديد من الأعمال المسرحية و مسرح رعاية  الشباب فالمسرح عشق أبدي و حب أبدي تعلقت به كنوع من أنواع الثقافة  التي تثري الإنسان معرفياً و تساعدك في أن تقول وجهة نظرك على خشبة المسرح ليستمع الناس إليك قمت بالعديد من الأعمال المسرحية ممثلاً و كتبت بعض النصوص البسيطة و أخرجت العشرات من الأعمال المسرحية و الأبوريتات و غيرها ذلك باختصار سبب تعلقي  بالمسرح و لا زلت أعشقهُ المسرح حتى وقتنا الحاضر  
حدثنا عن الحركة المسرحية في الاحساء و كيف تقرأ لنا اليوم ما يقدم من عروض مسرحية خاصة بالطفل؟
الحركة المسرحية في الاحساء قديمة جداً بدأت مثل غيرها من المناطق من المدارس و من المدارس القديمة التي قدمت أعمال مسرحية بالاحساء المدرسة الأميرية في الخمسينات الهجري و الثلاثينات الميلادية حيث قدمت العديد من الأعمال وحضرها الكثير من المسئولين منذ ذلك الوقت و في الاحساء حركة مسرحية بدأت بشكل كبير عندما أسس نادي الفنون الشعبية الذي يعد نواة لجمعية الثقافة و الفنون عام 1970ميلادي و قدمت هذه الدار العديد من الأعمال المسرحية ثم تحولت اسمها إلى جمعية الفنون الشعبية ثم بعد ذلك إلى جمعية الفنون ثم التحقت بالمركز الرئيسي في عام 1973 ثم أصبح أسمها الجمعية العربية السعودية لثقافة و الفنون أما بالنسبة لمسرح الطفل مسرح الطفل في الخليج و المملكة العربية السعودية بدأ من الاحساء على يد رائد مسرح الطفل عبد الرحمن المريخي رحمة الله عليه عندما قدم مسرحية ليلة النافلة و هي مسرحية خاصة بالطفل في عام
1975_ 1976 ميلادي تقريباً و مسرح الطفل لا زال يقدم عروضهُ سواء بجمعية الثقافة و الفنون أو من خلال رعاية الشباب و مسرح الشباب أو من خلال الفرق المسرحية المنتشرة في الاحساء و قدمت العديد و العديد من العروض المسرحية الخاصة بالطفل و هنالك كتاب كتبوا لطفل وقدموا أعمال كبيرة و جميلة  منهم الراحل عبد الرحمن المريخي رحمة الله عليه و هناك أيضاً الدكتور سامي الجمعان و الأستاذ إبراهيم الخميس و العديد  ـــ العديد من المسرحيين الذين قدموا لطفل الشيء الكثير سواء في الاحساء أو في المملكة العربية السعودية بشكل عام 
قراءتك للمشهد الثقافي المسرحي عبر القنوات الافتراضية  مع جائحة كورونا ؟
سؤال جميل جداً و ذلك يدفعنا إلى تقسيم الإجابة إلى أقسام في حال كان المشهد المسرحي من خلال الدورات المسرحية أو الأمسيات أو المحاضرات فهذا شيء رائع جداً و أصبح هناك حراك كبير جداً في هذا المجال و استضافت للكثير من المسرحيين المهمين و المعروفين أما بالنسبة كعروض أنا لا أتفق مع العروض الافتراضية أو عبر القنوات الافتراضية فالمسرح لا يستطيع أن يؤدي رسالتهُ بشكله السليم و الصحيح إلا بالمواجهة لأن هذا المسرحي الذي يقف على خشبة المسرح يشاهده المتلقي و هو قريب منهُ  يشاهده بنفسهِ و بحجمهِ الطبيعي و بانفعالاتهِ الحسية و العصبية و الأدائية و المؤثرات تكون حية على خشبة المسرح فهذا يأثر بشكل أكبر مما يقدمهُ خلف شاشة مثلاً أو خلف قناة افتراضية جهود جميلة لمن قدموا عروض مسرحية عبر القنوات الافتراضية و لكني شخصياً لست مع المسرح الافتراضي أو الذي يقدم عبر القنوات الافتراضية فالمسرح شعور متبادل و حس يصل لمن يشاهده عن قرب و مشاعر  تتلامس بين الفنان (المأدي) على خشبة المسرح و فريق العمل الفني و أدواتهِ التي من خلالها يريدون أن يصلوا إلى هذا المتلقي القريب منهم حتى يكون هناك تأثير و تأثر و تكون هناك الفائدة و المتعة البصرية و السمعية و الفرجة المسرحية الحقيقة 
في رأيك هل أدت جمعية الثقافة و الفنون دورها حيال المسرح؟
نعم أدت جمعية الثقافة و الفنون دور كبير جداً حيال المسرح في المملكة العربية السعودية رغم ظروف الجمعية و رغم ضعف الدور المادي لكن استطاعة جمعية الثقافة و الفنون بشكل عام في المملكة العربية السعودية من عمل دور كبير جداً للمسرح من خلال جمعية الثقافة و الفنون ظهرت العديد من الأعمال المسرحية و ظهر العديد من النجوم و العديد من الفنانين و من خلال جمعية الثقافة و الفنون أصبحت هنالك المشاركات الدولية للمسرح السعودي و كذلك أخذ العديد من الجوائز المسرحية و ساهمت الجمعية في تطور المسرح السعودي حسب إمكانياتها المتاحة جمعية الثقافة و الفنون أقامت العديد من الدورات المسرحية جمعية الثقافة و الفنون أقامت العديد من المهرجانات المسرحية المتخصصة و بعض هذه المهرجانات شارك بها فرق دولية من الخليج و العالم العربي فالجمعية أدت دور كبير جداً حيال المسرح و حيال مختلف الثقافات و الفنون الأخرى حسب الإمكانيات التي أتيحت لها الإمكانيات المادية و اللوجستية و لكنها استطاعت أن تفعل ما تستطيع لي هذا الفن    
أين المسرح السعودي من المسرح العربي و العالمي و الخليجي؟
المسرح السعودي متواجد خليجاً و عربياً و عالمياً المسرح السعودي قدم العديد من العروض المسرحية المتميزة أخذ العديد من الجوائز المسرحية و أتذكر أن الأستاذ سلطان النوة قام بإحصائية لعدد الجوائز التي حصل عليها المسرح السعودي في المهرجانات العربية و الخليجية فكان الرقم مذهل و معنى ذلك أن المسرح السعودي لهُ تواجدهُ عربياً و خليجياً عالمياً هنالك بعض المحاولات البسيطة و نأمل أن شاء الله أن تكون المحاولات أكثر و المشاركات أكثر المسرح السعودي صنع لهُ شخصية صنع لهُ هوية في المهرجانات الدولية خرج من هذا المسرح السعودي العديد من الكتاب و العديد من المخرجين و العديد من الفنانين الذين يشار لهم بالبنان عربياً و خليجياً و يساهمون في لجان التحكيم و يساهمون في عقد الدورات المسرحية المتخصصة و يساهمون بتقديم أوراق العمل فالمسرح السعودي اعتقد أن لهُ مكان و نأمل أن شاء الله أن تكبر و تكبر مع التوجهات القادمة لوزارة الثقافة حالياً 

لك مشاركة في المسرح الافتراضي الأول بنادي الباحة الأدبي  ماذا تقول عن هذه المبادرة ؟
أولاَ أن أحب أن أشكر الأحبة الكرام في نادي الباحة الأدبي و على رأسهم رئيسهم الأستاذ حسن الزهراني رئيس النادي و مجلس الإدارة على هذه البادرة الطيبة و البادرة الجميلة و هذا هو دور المراكز الثقافية و الأندية الأدبية فالثقافة و الفنون لا تنفصلان أبداً عن الأدب و عن الثقافة فهي ضمن الأدوات و ضمن العناصر المكونة و المشكلة لثقافة بشكل عام لا نستطيع أن نفصل الفنون و لا نستطيع أن نفصل المسرح عن الثقافة بشكل عام و هذا هو الدور التنوير الذي قام به الأحبة الكرام في نادي الباحة الأدبي بأن جعلوا هناك ملتقى للمسرح كان من المفترض ألا يكون افتراضياً لكن ظروف هذه الجائحة و إصرار الأخوة الله يحفظهم على وجود هذه البادرة و هذا دليل وعي و نأمل أن شاء الله من جميع الأندية الأدبية في المملكة و جميع المراكز الثقافية في المملكة أن تولي المسرح و تولي الفنون مثل هذا الاهتمام و أن تستمر مثل هذه المبادرة من نادي الباحة بشكل سنوي أو كل سنتين فنحن الآن نعيش فترة جميلة جداً و مفترق طرق جميل جدا هذه الأيام بانتعاش الثقافة في المملكة العربية السعودية و تأسيس وزارة خاصة بالمثقفين و هي وزارة الثقافة و هنالك العديد من المبادرات و وجود مثل هذه الأعمال في الأندية و جمعيات الثقافة و الفنون هذي كلها تساهم في رقي الثقافة بشكل عام و المسرح بشكل خاص و تكون متماشية فعلاً مع رؤية 2030  

كيف ترى تكريم ثلة من رموز المسرح السعودي؟
هذي بادرة طيبة و جميلة قام بها النادي الأدبي و هؤلاء هم رموزنا و هم الرواد في  مجال المسرح كلٌ في تخصصه و هذي بادرة طيبة نستحسنها و جميل جداً أن يكرم هؤلاء الرموز و أن يعطى المكانة اللائقة بهم فشكراً لنادي الباحة الأدبي 
نسمع الكثير من الآهات عن تدهور حال المسرح المدرسي ما رأيك أنت في ذلك الموضوع وماذا يحتاج المسرح المدرسي حتى يعاود ازدهاره؟
طبعاً مر المسرح المدرسي بفترة توقف كبيرة جداً في فترة من الفترات و كانت تقدم بعض العروض على استحياء ولكن من الخمس أو الست السنوات الأخيرة أشوف فيه حراك  مسرحي مدرسي بشكل رائع جداً سنوياً تقام مهرجانات للمسرح المدرسي في مختلف مناطق المملكة وهناك مهرجان عام أيضا يقام في ختام هذه المهرجانات و هنالك لجان تحكيم تشكلت و هنالك دورات مسرحية تقوم بها الوزارة بشكل كبير و جميل و أنا تشرفت بأني كنت في أحد الدورات أو المهرجانات الخاصة بالمسرح المدرسي حيث كنت في لجنة التحكيم بجدة و شاهدت تفاعل كبير جداً من مناطق المملكة و من المدارس طبعاً لا يكفي هذا نأمل أن يكون هناك مبادرات أكبر و أكبر لكن الحق يقال أن هنالك جهود كبيرة جداً تبذل في مجال المسرح المدرسي خاصة من الخمس أو الست سنوات الأخيرة يعني أقيم مهرجان في الاحساء و أقيم مهرجان  في جدة و أقيم مهرجان في  تبوك و أقيم مهرجان في القصيم و أقيم مهرجان في وادي الدواسر ,جميع مناطق المملكة أقيمت فيها مهرجانات للمسرح المدرسي و دعي لها العديد من المتخصصين من داخل المملكة و خارج المملكة و عُقد العديد من الدورات , هنالك حراك مسرحي جميل جداً يقودهُ الدكتور بندر العسيري الله يعطيه الصحة و العافية ,و أنا سيعد بهذا الحراك و نتمنى أن شاء الله المزيد    
حدثنا عن مسرح الأوبريت و خاصة عندما يكون الإخراج كبير بحجم سوق عكاظ و كيف وجدت أصداء العمل ؟
بالنسبة لأوبريت سوق عكاظ تشرفت بتكليف من صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن حفظه الله بأن أخرج الأوبريت لسوق عكاظ عام 2018ميلادي و يعد سوق عكاظ مهرجان كبير جداً   فكل إنسان و كل فنان يتمنى أن يكون مشارك في مثل هذه المهرجانات الكبيرة الموجودة في المملكة العربية السعودية و لقد كنت سيعد جداً و خائف جداً من هذه التجربة رغم أن عمري المسرحي كبير لكن عندما تقف مع نص لرمز كبير من رموز الثقافة مثل الأمير بدر بن عبد المحسن لا بد أن تكون لديك شجاعة كافية لتعامل مع مثل هذه النصوص الإبداعية ساعدني أني أخذت  معي فريق جميل جداً ساعدني كثير في هذه المهمة كان معي من الأساتذة نوح الجمعان و الأستاذ مشعل الرشيد و الأستاذ سلطان النوة و فريق من الاحساء إضافة إلى الفريق العام الموجود في سوق عكاظ جلسنا في الطائف فترة حوالي 12 يوم كان العمل جميل جداً مع المجاميع وكان الإنسان يشعر بأنهُ فعلاً مخرج عندما تكون جميع المتطلبات موجودة و متوفرة و الأجواء العامة كانت سعيدة و جميلة و شارك في الأوبريت فنانين كبار مثل الفنان محمد عبده و كذلك طلال سلامة و غيرهم من الفنانين الكبار و شاركني على المسرح ممثلين كبار أمثال الدكتور راشد الشمراني و كذلك الفنان فايز المالكي و كان هناك فريق من الطائف شارك في هذا الأوبريت مثل الأخ العزيز سامي الزهراني و مجموعة كبيرة فكان العمل بروح الفريق الواحد أنجزنا المهمة و لله الحمد و كان هنالك انطباعات كبيرة جداً بعد هذا الأوبريت و طبعا مثل هذه الأعمال عندما تمر بها في تجربتك و سيرتك الذاتية تضع علامة كبيرة لك و تصنع لك الكثير من الأشياء أنا أشكر صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن و جميع زملائي اللي ساعدوني في هذا الأوبريت الذي كان له حضور كبير و توجه حضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل و صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز و حضور صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن و كثير من الفنانين و المثقفين وكان احتفال كبير جداً لن يمح هذا الشيء من ذاكرتي ما حيت و كانت من أجمل التجارب الوطنية التي خضت و أتمنى أن تتكرر في مناسبات أخرى فالعمل من أجل مهرجان وطني بهذا الحجم أكيد الإنسان يشعر بالفخر يشعر بالانتماء الحقيقي لهذا الوطن العظيم

Responsive image
Responsive image
Responsive image
Responsive image

مشاركة الخبر