"يوم التأسيس" منعطف تاريخي نحو حياة مستقرة ولحمة وطنية 

الرياض - فاطمة علوان 


يوم تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود 1727 والذي امتد حكمه للدولة السعودية الأولى 40 عامًا أهمية كبيرة في الذاكرة السعودية ، ويؤكد العمق التاريخي للملكة العربية السعودية كدولة راسخة البنيان، كما يعد يومًا خالدًا في ذاكرة الأمة فكان سببًا رئيسيًا في تحول كامل لشبه الجزيرة العربية ، في حين قالوا أنه يوم خالد في تاريخ الأمة نقلها من التناحر إلى الوحدة وأسس لدولة راسخة تجاوز في منعطف تاريخي أوصلها إلى حياة مستقرة وصفها بلحمة وطنية .
وأوضح أستاذ التاريخ الحديث المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د. عبدالمحسن الرشودي إن يوم تأسيس الدوله السعودية الأولى الذي بدأه الإمام محمد بن سعود رحمه الله كان يومًا مفصليًا ومنعطفًا تاريخيًا مهمًا جدًا في تاريخ الجزيرة العربية بكاملها.
وأكد "الرشودي" أن التأسيس قام على فلسفة جديدة لم يكن المجتمع يعرفها وهي بداية فكرة توحيد المجتمع الذي كان قبل ذلك التاريخ غير مستقر وتحكمه وحدات سياسية لم تكن تهتم بالجانب الأمني ولا بالجانب الاقتصادي والثقافي الأمر الذي خلق فراغ سياسي؛ ما دعا الإمام محمد بن سعود للانطلاق من زاوية حكم مختلفة عن أقرانه من الحكام المعاصرين له لتأسيس الدولة.
وبيّن "الرشودي" بأن تأسيس الدولة السعودية يعتبر حدثًا تاريخيًا جديدًا نقل المجتمع من حياة غير مستقرة وبائسة إلى حياة ينعم فيها المجتمع بالاستقرار والأمن ومختلفة تمامًا عما كان يسود في المنطقة التي لم تكن تعرف الوحدة السياسية منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة.
وبدوره قال أستاذ التاريخ بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن العرابي بأن تأسيس الدولة السعودية الأولى بدأ بتولي الإمام محمد بن سعود إمارة الدرعية عام 1139هـ والتي كانت حينها حاضرة من حواضر إقليم اليمامة وطبيعة حكمها يقوم على نظام دولة المدينة، وهو نوع من الحكم ساد في مناطق عدة من العالم وعبر أزمنة تاريخية مختلفة.
مشيراً إلى أن الدرعية شهدت إبان حكم الإمام محمد بن سعود تطورات وأحداثًا مفصلية نقلتها من المدينة إلى الدولة صاحبة النفوذ الأكبر في كامل شبه الجزيرة العربية؛ حيث سعى الإمام محمد بن سعود في بداية حكمه إلى توطيد الاستقرار داخل الدرعية وإعادة اللحمة بين المتنازعين، وذلك نابع مما حباه الله من حسن سيرة ومعاملة ووفاء وسداد رأي وحسن التدبير، كما أنه سعى إلى استثمار ما بدأه والده الأمير سعود بن محمد من رعاية علمية وترسيخ لمكانة الدرعية بين البلدات النجدية الأخرى.

انتقل إلى أعلى