غابت

‏غابت ثمان سنين حلٍ وترحال
‏غابت ثمانٍ كلها مدلهمه

‏قضيتها بالحب والشوق رحال
‏شوقٍ تحدى كل يأسه و همه

‏سألت عنها سنين وشهور وليال
‏ولا فيه فجٍ  غير وجهت يمه

‏وعقب الثمان اللي تعبها برى الحال
‏جاب الزمان الكارثه و المطمه

‏جاني ولدها مبتسم بين الأطفال
‏ومن بسمته ذكرت انا بسمة امه

‏شفته وصااحت داخلي كل الأمال
‏صوتٍ عجزت بكتم الأنفاس ألمه

‏وركضت له دمعي على الخد همال
‏ومن كثر شوقي قمت بالحيل أظمه

‏ولحظت حضنته والطفل في يدي مال
‏شميت ريحتها على أطراف كمه

‏وأستلهمت نفس مقاديم الأهوال
‏تم الضياع و أكدت لي متمه

‏ليت الغياب اللي شغل غربتي طال
‏ولا دور العاشق على حرق دمه

‏اليوم بنت الناس في بيت رجال
‏حبٍ على غير الشرف لي مذمه

‏مجبور اعود واشتكي لكل الاميال
‏بنفسٍ حزينة كائبة مستهمه

‏برجع غريبٍ سكته بر  و رمال
‏يموت يحيى يندفن ما يهمه

للشاعر ـ محمد البلاهدي

انتقل إلى أعلى