المُحْطبْ ثاني الشعراء في برنامج "واحة الشعر"

 

عسير - أمل الغانمي

ضمن حلقات برنامج واحة الشعر الذي تشرف عليه مجموعة أثير الإبداع حلّ الشاعر سعيد المُحطب من حفر الباطن ضيفاً للبرنامج في حلقته الثانية التي تقام كل أربعاء الساعة 11 مساءً من تقديم وحوار الإعلامي علي عسيري.

وقد بدأ البرنامج بعد الترحيب بالضيف بطلب نبذه تعريفية بالشاعر حيث قال المحطب أهلا وسهلا بكم وشاكراً لكم الاستضافة في هذا البرنامج وأنا معكم الشاعر سعيد بن سعود بن محطب الجميلي من مدينة الشعر وعاصمة الربيع حفر الباطن وأنا لا أجيد المقدمات عن نفسي كثيراً أنا شخص اكتب الشعر لنفسي وينشر مايراه يرتقي لذائقة المتلقي.

أما عند سؤاله عن بداياته الشعرية قال بداياتي كانت في سن مبكرة تقريباً في عام  1998 كتبت أول قصيدة نشرت وغيرها الكثير ولكن من قصائد البدايات كان لي قصيدة قلت فيها :

قال الذي قوله يخصك يعزيك
قول يخصك يوم حنا شريناك
ياصاحبي صديت مدري أنا اشفيك
سمعت صوتي ثم صديت وش جاك
دامك تسمع هرجة الغير مابيك
لاصرت ما زليت ماهمني رضاك
والناس قالوا من حكى لك حكى فيك
وترى البلاء لازلت الرجل بخطاك
وأن بعتني بعتك ولو كنت شاريك
واتبع لمن هو غير بسير ممشاك
إتبع هواك وجعل ربي يهنيك
واحذر بساعات الندم عضة شفاك
دربي طريق ما مشت به مواطيك
وبانت على وضح الحقيقة نواياك
درب الوفاء دربي قديمك وتاليك
واجزيك بالحسنى ولابي لحسناك
واطلب من الله يحفظك عن معاديك
تحفظ لسدي عن عدوى ليا جاك
وأول كلامي وآخر الهرج اعزيك
قلبي عقب حبك تشفق لفرقاك

ثم انتقل الحوار إلى سؤال الشاعر عن الشعر وماذا يعني لسعيد المحطب شخصياً وأجاب وقال : أعتبر الشعر هو اختزال الشعور في وقت معين اكتبه لنفسي حقيقة وهو يعبر عن حالة وقتيه تجول في الخاطر يختصرها الشعر هذا بالنسبة لي أنا من ناحية الشعر.

وعن مشاركاته قال هي كثيرة بلا حصر على مستوى المناسبات والوطنيات والمناسبات الخاصة وحتى لا أسقط شي منها أقدر أقول لايمكن حصرها وهي لاقت استحسان الجميع ولله الحمد. 

وعن سؤال الشاعر عن أفضل الفنون الشعرية لديه أجاب قائلاً : كل موروثنا الشعبي محبب لنا بجميع أنواعه ونحبه ونجله وله إحترامه لدينا ولكن أنا كشاعر أميل مع الشعر النبطي غالباً ومع المحاورة أحياناً ولكن الأقرب لنفسي أراه الشعر النبطي.
وعند طلب قصيدتين قال ابشروا ثم بدأ بقصيدته الأولى وقال :

حي كف الكريم وحي طيب الحصيل
يثمر الطيب طيب ولا عرف منتهى
لاتحسب جميلك كنت راعي جميل
الجميل إن تبعه المّن شبه إنتهى
ماطر المال ماربع بكف البخيل
لو تسيل الشعاب وبالحقوق ارتهى
أرضه من النبات وكل مثمر محيل 
مات عرق النبات وبالخضار التهى 
وكف لمداح تكرم ماتصافح ذليل 
لو كفوفه عن أحداث الدهر ملتهى.. إلى آخر القصيدة. 

أما القصيدة الثانية نأخذ منها كم بيت لطولها حيث قال المُحطب :

ياجزيل الشعر مال للهزل في حظرتك خانه
شاعرك شبحه بعيد ولا رضى غير السمينه
من بيوت الشعر يرسم فكره وينطق لسانه 
بأصدق حروفه فصيح وندّر بيوته ثمينه
كل ماضاق الفضاء به أسرج لدارك حصانه
دامك وساع الفجوج إن ضاق به صدر المدينة
والصبر ماله بزحمة ضيقة البارح مكانه،، لآخر القصيدة. 

أما بالنسبة للساحة الشعرية فقد وجه عسيري سؤالاً للشاعر سعيد وقال له مارأيك عن الساحة الشعرية ومعترك كثرة الشعار الشباب والشابات حتى صارت الساحة تكاد تمتلئ بالشعراء فما هو رأي المُحطب بالساحة الشعرية حالياً فأجاب وقال :
بالنسبة للساحة الشعرية من وجهة نظري الخاصة اختلط فيها الغث والسمين والسبب هذا للأسف كثرة المطبلين وندرت وجود الناقد الحرّيف المميز بين النقد البناء والنقد الهدام، والساحة الشعرية اعتبرها بحر أحد ركب الموج وأحد يركب قارب وأحد يغوص ويصيد سمك وأحد يغوص ويصيد در ومرجان وهذي الساحة الشعرية وكل شخص له تصوره الخاص في ساحة الشعر ولكن تبقى هذه وجهة نظري الخاصة. 

وعن سؤاله هل يمكن أن يدرس الشعر ويعلم لمن لايعرف الشعر أم يبقى موهبه ربانيه؟ أجاب المحطب وقال سؤال جميل جداً جداً والشعر هبة من الله ولا يمكن تعليمه أو تدريسه للغير والدليل هناك الكثير من الشعراء الأميين لايقرأ ولا يكتب ومع ذلك هو شاعر يتناقل قصائده الرواة والشعر موهبة تحتاج للصقل والتطوير والإطلاع والقراءة وتجديد الفكرة. 

ثم انتقل قارب الحوار مع الشاعر إلى سؤاله عن ماذا قال الشاعر سعيد المُحطب عن الوطن وقال حياكم الله وحقيقة الوطن مهما نصوغ له من الكلمات ومهما نكتب عنه من الجمل والمعاني والبيوت ومهما نتغنى به في القصيد نبقى مقصرين وأنا بالتأكيد لي قصائد كثيرة عن الوطن الغالي ومنها عاصفة الحزم وكذلك قصيدة عن عيد الوطن الواحد والتسعون، ثم قال في القصيدة الأولى عن عاصفة الحزم... 

تعصف بي أفكار القصيد وبحر يلطم في بحر 
فكري لها مرسى الأمان وبالسماء منزالها 
أغوص غبات البحور السود وأختار الدرر 
من غالي الدر الثمين اختارها وأصحى لها 
وأصبها صب الذهب بالسوق له عِرف ونظر 
ترجح بميزان الذهب لو زاد صرف ريالها
وأسمو عن الهزل الضعيف فكر وإدراك وبصر 
الهزل ماهو لي هدف كب الهزل لهزالها 
والجزل في سد إشنبي والمبتدأ بعده خبر 
والله يجملني بطيب أفعالها واقوالها 
ودام المواقف حامية والشعر له دور وحضر 
ألد عيني للسماء والخيل من خيالها
المفردة درة ذهب والفكر سطرها فخر 
توشحت خضر الثياب ونخلة لظلالها 
وشهادة الدين القويم شعارها بالمختصر 
والسيف يلمع في يدين زحولها ورجالها 
والعاصفة ثارت لها والحزم عنوان الظفر 
قد قالها في ماضي الأزمان من هو قالها 
الحزم عزم مع ظفر والترك فرك وانعثر 
سم المعادي قالها وصية لأجيالها 
وسطر بها سلمان ابن عبدالعزيز إسم شَهر 
يوم المجوس استفرست شيطانها غنالها 
وأستنجدت كل اليمن تنخى على حزام الظهر 
بسم العروبة تنتخي شيبانها وأطفالها 
الحوثي أفسد في الوطن والقتل بصفوف البشر 
لبا النداء سقم العداء حنا العرب وأبطالها 
وأعلن على أذناب المجوس الحرب من قبل الفجر 
في لحظة هز الدول توقيتها وأرسالها 
ياسيدي سلمان يادرع الوطن ما من عذر 
المعركة ياسيدي حنا لها حنا لها 
حنا الشجاعة باللقاء حنا الشهادة والنصر 
النصر نرسم له خطط بفنونها وأشكالها 
ونستبشر بعطر الشهادة كان فاح أجمل عطر 
لابشرت بالجنة الي كلنا نسعى لها 
حنا جنود إسلامنا وأحفاد أبو بكر وعمر 
حنا هزمنا قيصر وكسرى بفعل أشبالها
أضرب بنا عرض البحر وأنحت بنا صم الصخر 
زلزل بنا أقدام العداء بسهولها وجبالها 
جندك معك ياسيدي أشر وحنا للأمر 
مال المجوس بدارنا موضع وحنا عيالها 
سطرتها بأسم الوطن والشعب ماهاب الخطر 
والله يجملني بطيب أفعالها وأقوالها.

وعن اليوم الوطني ٩١ قال المحطب :

ياكوكب يزدحم به كل عابر قصيد
أبعتذر منك لو ما ارضك محل إعتذار
سماك واسع وفكري له جناح ورصيد
يرقب على النجم ويبدل ظلامه نهار
والفكرة الي ملت واسع فضاك وتزيد
يصنع لها الفكر من نسج النوادر مسار
وتأتي على رحلة الذكرى ليوم مجيد
بثلاثه وعشرين سبتمبر حجز له مدار
وفي ساحة العز تقلط كنها بيوم عيد
تأخذ من المجد نور ومن معزي وقار
وحّد بسيفه وطن تراه مجدٍ تليد
ومن نور الإسلام وأركانه وضع له شعار
وتوارث المجد بعده والمسيره تزيد
من عهد عبدالعزيز وكل يوم إنتصار
وفي عهد سلمان تلبس كل ثوب جديد
وعلى خطى محمد أثمر كل علم إبتكار
ياموطني لك ولانا نبض دم ووريد
وفي سوق الأرواح ترخص لك جميع العمار
في كوكب الأرض ماغيرك وهل من مزيد
يمطر سحابك شموخ وينبت بك ازدهار
واحد وتسعين عام وجعل عمرك مديد
وانتي للأمجاد حضن وللشموخ اختصار 


ثم بعد القصيدة الوطنية انتقل عسيري لمحاور أخرى وسأل المحطب عن أجمل ماكتبه من وجهة نظره وماهي القصيدة التي تراها فعلاً كانت المقربة لقلب الشاعر؟ وأجاب المحطب وقال : حقيقة لا أخفيك أن القصائد الوطنية التي قبل قليل هي المحببة لي من حبي لهذا الوطن الشامخ وكل قصائدي أراها قريبة من قلبي كثير وبدون حصر.

ثم انتقل المحور قبل الأخير إلى مخزون الشعر الغزلي لدى الشاعر سعيد المُحطب وطلب منه قصيدة في الغزل فقال :

تقول عطني جديدك من غرام وغزل
واستيقضت كل فكرة من زمن نايمه
الشعر واحساسه المتعب بغرفة عزل
وكل الأحاسيس عن زاد الشعر صايمه
وسهم الشعر في حضورك يرتفع مانزل
يسهل على بايعه يصعب على سايمه
اعشقك والله كثر عشقي لطيب الجزل
الي يمد السمان ودلة دايمه
واكره فراقك كثر كرهي لفعل الهزل
الي على فعلته كل آدمي لايمه
وغلاك باقي على عرش الغلا لايزل
متصدر بالفؤاد وأول القائمة
هذا هو آخر شعور من القصيد أختزل 
مجمل أحاسيس في صدر الغلا هايمه. 

ثم قال في أخرى :

الوصل من بعد الجفا مثل العلاج من الطبيب 
أسمع حروفي قبل لاترحل بحبك نوهت 
تغانم الي قد بقى والذيب في وسط القليب 
صورتك حتى في خيالي من غيابك شوهت 
وإلا انت تدري في غلاك وقل حظي والنصيب.. إلى آخر القصيدة.. 

ثم وصل الجميع إلى نهاية الفقرات وهي "فقرة حرة " للضيف للتحدث عن مايريد واستغل الشاعر الكبير سعيد المحطب هذه الفقرة وقال : شكراً شكراً لمجموعة أثير الإبداع وعلى رأسهم الشاعر سعد الشمراني وكذلك قائد وربان هذا الحوار أخوي علي أحمد العسيري وألف شكر على إتاحة هذه الفرصة واتمنى أن نكون قدمنا مايليق بالشعر والأدب والموروث الشعبي وأن يرتقي ماطرحناه إلى ذائقة المتلقي كما أتمنى اني كنت ضيف خفيف ظل وشكراً لكم مرة أخرى واعذروني على القصور. 

وبذلك إنتهى حوار برنامج "واحة الشعر" في حلقته الثانية مع الضيف الشاعر سعيد المُحطب وختمه العسيري قائلاً كونوا معنا كل أربعاء الساعة 11 مساءً ننتظركم الأسبوع القادم مع أمسية شعرية جديدة وضيف جديد كونوا بالموعد.

انتقل إلى أعلى