صورة عطاء يجسدها معلم لطلابه من ذوي الإعاقة الفكرية

تتكاتف الجهود لرعاية طلابنا وابناءنا من ذوي الاحتياجات الخاصه وهاهي مدرسة العريسه الفكرية بنجران في بادرة إنسانية تتسم بروح العطاء وحس المسؤولية وفهم متطلبات التعامل مع الطرف الاخر يأسرنا المعلم : صالح عبدالله ال دغيش 

بعطائه الرائع ومبادرته الحسناء بأخذ الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى نزهة ترفيهية بحديقة الملك فهد (غابة سقام ) بنجران . 

استقطع هذا المعلم الرائع من وقته ووقت أسرته ليدخل السرور في قلب هذه الفئة الجميلة هم الذين يتحلون بشجاعة تفوقنا ، وبنقاء سريرة يتعدانا ، هم المبدعون لو أننا تفهمنا مجال إبداعهم كما فعل هذا المعلم الجليل الذي سخر نفسه وجهده لهذه الفئة بكل سرور وسعة .

لله درك أيها المعلم القدوة يا غارس القيم يامعلم الأجيال .

ومن الجدير بالذكر أن هناك الكثير من الناس من ينظر لهذة الفئة النقية بعين الشفقة وقد نسوا أو تناسوا عباقرة في الزمان الحاضر والماضي تفوقوا رغم إصابتهم بإعاقات فكرية أو جسدية ،  فبيتهوفن أشع العالم لحنا وكانت أشهر معزوفاته في فترة صممه ولم يكن عائقا له عن التأليف والإبداع ، وكذلك توماس أديسون وطه حسين والبرت انشتاين .

هذه الفئة الجميلة بروحها قد نقص منها شيء ولكن لو أننا أبعدنا نظرة الشفقة لاكتشفنا الكثير من مواهبهم وهاهو المعلم صالح ال دغيش يجسد صورة حية لذلك وذلك بجعلهم يمارسون الحياة الطبيعية ليسعدوا وليكتشفوا العالم من حولهم . في الوقت الذي ومع الأسف الشديد لازال هناك من يعتقد أن هذه النعمة هي مجرد عبء عليهم داخل الأسرة ومع خضم مسؤوليات الحياة ولم يعلموا أنهم لو رعوها حق رعايتها لاستقر الأمر بهم ولوجدوا الكنز الكامن بداخلهم .

فكم نحتاج وبشدة لراحمون عظماء كهذا المعلم فعطاؤه امتد من المدرسة إلى خارج المدرسة مستشعر المسؤولية مستشعر الكنز الثمين الذي بين يديه .

هذه الصور  من العطاء التي  نفخر بها وتقف حروفنا صماء مقابل عطاءها ، هذه الهامات هم من يصنعون القمم ويفتخرون بغرسهم الذي غرسوه.

فلله دركم مدرسة العريسة الفكرية على مبادراتكم وعلى معلم بألف معلم .

ولله دره ما أعظم صنيعه ، ولله دره ما أنبل مشاعره ، ولله دره ما أعلى همته .

فنحن كأهالي وأسر وأفراد نقف عاجزين عند رؤية هذه الهامات نقف لها احتراما وتقديرا 

لك الثواب والجزاء الحسن أيها المعلم  وليحسن الله غرسك الذي غرست ولتكن قدوة للجميع بحسن صنعك

   

انتقل إلى أعلى