"شاولي" التطعيمات وتطبيق الاحترازات ستُضعِف كورونا ومتحوراته

الرياض - هدى الخطيب


أكد د. هيثم محمود شاولي، أن متحوري «دلتا» و«أوميكرون» سيُضعفان مع مرور الزمن الفايروس المسبب لمرض كورونا، وسيجعلانه موسمياً مثل «الإنفلونزا الموسمية» وذلك خلال أقرب وقت، وفقاً لتقارير معظم الجهات الطبية والأطباء المتخصصين.

وأضاف "ساولي" قائلاً : من المتوقع أن تشهد الجائحة انخفاضاً كبيراً في عدد الإصابات خلال الشهور القادمة على المستوى العالمي، فحسب المؤشرات التاريخية السابقة لفايروسي إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازيز نجد أن بداية كل منهما كانت قوية كما هو الحال في «كورونا» وبعد مرور عامين بدأ يضعف تدريجياً، مع اتخاذ كل التدابير اللازمة لمواجهة الفايروس.
مشيراً بأنه وفق التقارير الصحية العالمية سنشهد في المستقبل ظهور متحورات أقل خطورة من كورونا على المدى الطويل، إذ سيصبح "كوفيد-19" مستوطنا بنسخة متواضعة الخطورة وسيصبح الفايروس شبيها بالإنفلونزا الذي تعايشنا معه منذ سنوات طويلة، ويمثّل أوميكرون أملا بضعف الوباء على المدى الطويل، ومن المرجح أن نشهد خلال الشهور القادمة حدًا لنهاية «أوميكرون»، ونقطة انطلاق لتعلّم التعايش مع الوباء وحماية ذوي المناعة الضعيفة.
وأشار "شاولي" إلى أن تاريخ أي فايروس جديد نجده ينتشر بقوة في بداية نشاطه، ويبدأ في الضعف والتراجع عندما لا يجد ثغرات يتغلغل من خلالها، فحرص أفراد المجتمعات على التطعيمات والجرعات المعززة يؤدي إلى حدوث المناعة وتكوين الأجسام المضادة لدى عامة أفراد المجتمع، بجانب التقيد بكل التدابير الوقائية والإجراءات الصحية كارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين بين حين وآخر، ما يضمن تفادي التعرض لأي فايروس مهما كانت طبيعته.
وتابع أن الدراسات العلمية والأبحاث العالمية أثبتت أن «أوميكرون» يعد المتحور الأكثر قدرة على الانتشار من بين كل متحورات كورونا التي شهدناها على مدار العامين الماضيين، ورغم كونه يتميز بخصائص قد تكون قاسية على غير الملقحين إلا أن هذا المتحور يرسم بالفعل بدايات النهاية للجائحة، على اعتبار أن فايروس كورونا أصبح جزءا من حياتهم، وبدأ أفراد المجتمعات في التكيف معه، ومواجهته بكل الطرق والاشتراطات الصحية.
وتابع أن الدراسات أوضحت أيضاً أن المتحور أوميكرون يعتبر السلالة التي تحورت بطريقة تعزز انتشار الفايروس وشدته مقارنة بالسلالة الأصلية التي ظهرت في ووهان بالصين، ويمكن لفايروسات الحمض النووي الريبي (مثل فايروس كورونا) أن تتغير عندما تتكاثر خصوصا عند الانتشار بمعدلات عالية، كما بينت الدراسات أن فايروسات كورونا لا تتحور بسهولة مثل فايروسات الإنفلونزا بل يكون ذلك بمرور الوقت، ولكن تنتج المتغيرات نفس نطاق الأعراض مثل السلالة الأصلية لفايروس كورونا، لكن الطفرات قد تساعد الفايروس على الانتشار بشكل أكثر سهولة من شخص لآخر، أو يكون لها ميزة في التسلل إلى الجسم بعد المناعة الطبيعية أو المناعة بعد اللقاح، لذا يجب على الجميع عدم التساهل أو التراخي في الاحترازات حتى في حال أخذ التطعيمات والتحصين المعزز.
وشدد "شاولي" على أهمية الوعي المجتمعي، موضحاً أن نجاح مراحل التصدي لفايروس كورونا ومتحوراته مرهونة بالوعي المجتمعي، إذ تعد مسؤولية الفرد أكثر في هذه الفترة الحرجة انطلاقاً من أن الفايروس مازال موجوداً ولم يختف، لذا فإن فشل أي إجراء وقائي من أفراد المجتمع يعيد الجهود إلى الخلف، ولابد أن يدرك كل فرد في المجتمع دوره في تطويق فايروس كورونا، فالوعي الفردي يتصدر هرم الوعي المجتمعي، فالفرد قادر على المساهمة بجهوده الفردية في إنجاح جهود التصدي لهذا الوباء، من خلال عدة أدوار مثل الالتزام الصارم بالتعليمات الصحية التي تصدرها الجهات المختصة، ومن خلال تفعيل هذه التعليمات على مستوى المنزل وأماكن العمل.

انتقل إلى أعلى