في العطاء.. الراشد يرسم مثلثًا للخبرات العاطفية ويضع أعمدة للحب

أكد الأخصائي النفسي ناصر الراشد في اللقاء الافتراضي الذي نظمته جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف مساء أمس الثلاثاء 29 يونيو 2021م، على منصة زوم ضمن سلسلة لقاءات برنامج يسر لتيسير الزواج بعنوان "البقاء في مشاعر المودة"، أن النسبة الأعلى للصحة النفسية بين المتزوجين هي من نصيب الرجال وهم الفئة المستفيدة، الأكبر من العلاقة الزوجية حسب ما أشارت إليه الدراسات.

كما أشار أن الدراسات حول مدى تأثير العلاقة الزوجية على نمط الحياة تبين أن السعادة الزوجية النابعة من علاقة تكاملية ناجحة تنعكس إيجابيًا على باقي جوانب حياة الإنسان.

واعتبر أن الزواج مرحلة نمائية تمر بعدة مراحل تتأثر بالنمط التواصلي بين الأزواج، ومستوى ظهور المشاعر والتعبير عنها، وعد المعرفة من الركائز الأساسية للنجاح في العلاقة الزوجية، كما أن للسمات النفسية والاجتماعية للأزواج حضوراً حيوياً لتحقيق السعادة والرضا.

وعن الفروق النفسية المحددة للمسار داخل العلاقة الزوجية، قال : "إن الفروق في النسبة وليس في النوع، وأكد أن المرحلة النمائية في الزواج هي مرحلة تتكامل فيها شخصية الزوجين".

وذكر بداية مراحل النمو بتكوين الثقة، الاعتماد المتبادل، وأشار إلى أهمية كثافة تبادل المشاعر ومرحلة التقبل (تقبل التأثير، تقبل التغيير).

ودعا إلى تدريب الذات على اعتدال القوى النفسية واكتساب مهارة اختيار المشاعر و التحكم بالانفعالات، أثناء التهيئة والاستعداد لتحقيق السعادة الزوجية واستمرارها، بالإضافة إلى التكوين المعرفي، الوجداني، والاجتماعي لضمان الحصول على أفضل مستوى في العلاقة.

ونفى وجود حتمية نفسية تقتضي نمطاً واحداً في التعامل، لافتاً لأهمية وجود الدافعية والرغبة في إنجاح العلاقة التي تحتم التجاوز عن الفروق والاختلافات، منوهاً أن الإنسان لديه القدرة على تحسين الاستجابة، وصنع السعادة من تلك الفروق عوضًا عن أن تكون مصدر إزعاج.

ورسم مثلثًا للخبرات العاطفية ارتكزت قواعده على (المودة، الرحمة، المعاشرة بالمعروف)، مبينًا أن كثيراً من الأخطاء التي يقع فيها الإنسان هي نتاج التعلم الخاطىء من ذلك مفهوم (تغير أنت) وهو أحد التشوهات المعرفية -على حد تعبيره- التي يرى فيها أحد الأطراف أن التغيير يجب أن يكون من الطرف الآخر في حين يفترض أن يبدأ بنفسه.

حول أعمدة الحب تحدث عن أهمية تفكيك بؤرة التركيز على شيء محدد واعتباره معيارًا لنجاح العلاقة، ولفت لأهمية توسيع دائرة الإدراك الحسي والتفاعل بوعي، والتركيز على الإيجابيات بالإضافة لتقبل التأثير.

ووجه أن لا يكون الهدف الرئيس للزواج السعادة الشخصية، وأهمية استبعاد نظام التوقعات العالية المرسوم سلفًا حول المكانة أو التعبير عن الحب أو حتى توقعات السلطة ما يسبب إحباطًا وكدراً، فيما لو خابت تلك التوقعات (مع توقعات مناسبة يمكننا تحقيق زواج أكثر سعادة)، والعمل على استمرارية المثيرات (الحسية، المعرفية، السلوكية، العاطفية)، وإدارة الانطباعات بحيث يكون هنالك مساحة واضحة بمافي ذلك الإفصاح عن الاحتياجات.

وأكد ان الزواج الناجح والسعيد يقوم على جهد مشترك بين الزوجين من رعاية واهتمام والتزام بالعلاقة.

انتقل إلى أعلى