تحولات في الاقتصاد الكوبي .. قانون ينظم إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة في سبتمبر

أعلنت الحكومة الكوبية أنها بصدد إصدار قانون ينظم تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في آب (أغسطس) أو أيلول (سبتمبر)، وهو إجراء لطالما انتظره القطاع الخاص.
وقال أليخاندرو جيل فرنانديز وزير الاقتصاد للتلفزيون أمس الأول، إن "2021 هو عام تحولات جذرية، ستكون هناك مؤسسات حكومية صغيرة وغير حكومية"، معلنا أن قانونا بشأن هذا الموضوع سيصدر في آب (أغسطس) أو أيلول (سبتمبر).
وصادق مجلس الوزراء على مبدأ السماح بإنشاء شركات صغيرة ومتوسطة، في كل من القطاعين العام والخاص، لكن لا يزال يتعين أن يكون ضمن قانون، ويشمل في الوقت الحالي عددا صغيرا من الأنشطة فقط.
ويمثل هذا الإجراء خطوة جديدة بعد دخول القطاع الخاص أخيرا عدة أنشطة اقتصادية "باستثناء القطاعات الرئيسة مثل الإعلام والصحة والتعليم"، التي كانت محدودة في السابق.
ويعمل 600 ألف كوبي بالفعل في القطاع الخاص، أي 13 في المائة، من القوة العاملة، لكن أصحاب المهن الحرة طالبوا بوضع قانون يسمح لهم بإنشاء شركات.
وفي الأشهر الماضية، قامت الحكومة الكوبية بتسريع الإصلاحات لتحديث الاقتصاد الذي يواجه أسوأ أزمة له منذ 30 عاما بسبب العقوبات الأمريكية وفيروس كورونا وثقل البيروقراطية.
أعلنت الحكومة الكوبية أن الانفتاح على الأنشطة غير الحكومية لا يعني "عملية خصخصة" وأن "هناك حدودا لا يجب تجاوزها".
وأكدت آنا ايريس كابريرا، نائبة مدير دائرة الاستثمارات والتعاون في وزارة الصناعة الكوبية، أن تأثير الحصار الأمريكي على كوبا تسبب في خسائر لقطاعها الصناعي تخطى 31 مليون دولار في الفترة من نيسان (أبريل) إلى كانون الأول (ديسمبر) 2020.
ونقلت وكالة برنسا لاتينا الكوبية عن كابريرا قولها خلال مؤتمر صحافي سابق "إن هناك حاجة إلى تأطير آثار الحصار الاقتصادي والمالي والتجاري الأمريكي، في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية التي تسببت عن جائحة كورونا - 19"، وأضافت كابريرا أن "الخسائر كبيرة لأنها حدثت بسبب الانخفاض في مستويات الأعمال والنشاط التجاري، كما أن أحد التأثيرات الرئيسة يتركز في الدخل المفقود من صادرات السلع والخدمات".
ومن العناصر الأخرى ذات التأثير الكبير النقل الجغرافي "الأسعار والشحن والتأمين والمخزونات" على حد قولها، والاضطرار إلى الانتقال إلى أسواق بعيدة وتكلفة إضافية لعمليات التجارة الخارجية.
وتابعت "كما كانت هناك خسائر مالية ونقدية نتيجة استحالة إجراء معاملات تجارية بالدولار، إلى جانب التكاليف الإضافية لضرورة استخدام الوسطاء الماليين للتمكن من صرف العملات".
وأضافت أن "هناك قيودا من حيث الوصول إلى التكنولوجيا وقطع الغيار، لأنها تأتي من الأسواق التي تم رفض استخدام الكوبيين لها، إضافة إلى صعوبات استخدام منصات الكمبيوتر، لأنها محظورة في كوبا".

انتقل إلى أعلى