كيف نجح حزب "الصين الشيوعي" في تحويل بلاده إلى ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم ؟

 

يحتفل الحزب الشيوعي الصيني في الشهر المقبل بالذكرى المئوية لتأسيسه فيما تعد فرصة للحزب لكي يؤكد مجددا للمواطنين كيف حوّل البلاد إلى ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم وإلى قوة عالمية كبرى، منذ توليه السلطة في 1949.

وذكرت "بلومبيرج" أنه قد ورد في الروايات التقليدية بشأن صعود الصين اقتصاديا أن الأمر كله بدأ في 1978 عندما أطلق القائد الصيني الراحل دينج شياو بينج مجموعة إصلاحات شاملة من أجل فتح قطاعي التجارة والاستثمار مع الدول الرأسمالية الغربية وذلك بعد وفاة الزعيم الشيوعي الصيني ماو تسي تونج.

إلا أن المؤرخ جيسون إم كيلي قال في كتابه الذي تم طرحه مؤخرا والذي يحمل اسم "ماويو السوق" إن شيوعيي الصين أكدوا على أهمية العلاقات الاقتصادية مع اقتصادات السوق قبل فترة طويلة من سبعينيات القرن الماضي.

ويتتبع كيلي تاريخ استراتيجية التجارة الخاصة بالحزب الشيوعي الصيني بداية من بيع فول الصويا لتمويل معركته في الحرب الأهلية مع الحزب القومي المنافس وصولا إلى الصفقات التي عقدها البيروقراطيون الشيوعيون لاستيراد التكنولوجيا من أوروبا في مواجهة الحظر الأمريكي.

وفي مقابلة مع خدمة "بلومبرج نيوز" ناقش كيلي وجهات نظره المتعلقة بكيفية تشكيل تلك الأحداث لتفكير الحزب بشأن التجارة حتى يومنا هذا. وقال : الحزب الشيوعي الصيني ظل يتاجر مع الرأسماليين في الخارج لعقود أطول مما يتخيله كثيرون، مضيفا "أننا غالبا ما ننسى أن الكثير من المفاهيم والأفكار التي تشكل السياسة التجارية الصينية اليوم لها جذور تعود إلى حقبة ماو".

فعلى سبيل المثال مفهوم "المساواة والمنفعة المتبادلة" وهي عبارة مازال مسؤولو التجارة الصينية يستشهدون بها حتى يومنا هذا ظهر كجزء من موقف الحزب الشيوعي المناهض للإمبريالية فيما يتعلق بالتجارة الخارجية في مطلع فترة الحرب الباردة. وهو مرتبط بمفهوم نهوض الصين في ظل حكم الحزب الشيوعي.

انتقل إلى أعلى