تراجع تدفقات المهاجرين في سوق العمل 30 % .. الأدنى منذ 2003

شهد 2020 انخفاضا غير مسبوق في تدفق المهاجرين على دول منظمة التعاون والتنمية، في الميدان الاقتصادي، حيث أدى وباء كوفيد - 19 إلى "إنهاء عشرة أعوام من التحسن" بالنسبة إلى المهاجرين في سوق العمل، كما قالت المنظمة الدولية أمس.
كتبت المنظمة في تقريرها السنوي عن الهجرة أن "أزمة كوفيد - 19 أدت إلى أكبر انخفاض في تدفق المهاجرين إلى دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي على الإطلاق، بلغت نسبته أكثر من 30 في المائة".
ووفقا لـ"الفرنسية"، ومع وصول 3.7 مليون شخص إلى الدول الـ25 الأعضاء في المنظمة، بلغت الهجرة العام الماضي أدنى مستوى منذ 2003.
وقد يكون التراجع أكبر بكثير بحسب تقديرات أولية كشفتها المنظمة أمس، وقالت "إن تدفق المهاجرين تراجع بنسبة أكثر من 50 في المائة إذا لم نأخذ في الحسبان تغييرات الوضع القانوني، التي تؤدي إلى تسجيل شخص إداريا مرتين".
وشهدت الولايات المتحدة - التي ما زالت الدولة الرائدة للهجرة في المنظمة - انخفاضا بنسبة 44 في المائة مقارنة بـ2019، إذ استقبلت 576 ألف وافد جديد في 2020.
وبين الدول الخمس التي تشكل وجهة رئيسة في المنظمة فرنسا التي سجلت أقل انخفاض "-21 في المائة" باستقبالها 230 ألف "مهاجر جديد"، بحسب تقرير منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
وقال التقرير "إن كل فئات الهجرة الدائمة انخفضت في 2020"، موضحا أن هجرة العائلات التي تشكل المحرك الرئيس للتنقلات سجلت أكبر تراجع مع انخفاض نسبته أكثر من 35 في المائة.
وبينما انخفضت هجرة اليد العاملة المؤقتة بشكل حاد في معظم الدول، كانت إحدى فئات الهجرة استثناء في 2020 وتم الحد من تراجعها، وهي العمال الزراعيون الموسميون الذين لم ينخفض عدد الوافدين منهم أكثر من 9 في المائة بشكل عام.
في معظم الدول الغنية، استمرت حقول المحاصيل والزراعة في استنزاف هذه القوة العاملة التي ثبت أنها ضرورية حتى في أوقات الأزمات الصحية، كما أثبت فصل الكليمنتين في كورسيكا الفرنسية، عندما أقيم جسر جوي بين المغرب وفرنسا في نهاية 2020، تلتها دول أخرى.
وفي الولايات المتحدة "213 ألف عامل موسمي" وفي بولندا "137 ألفا" زادت هذه الهجرة في 2020. وقال ماتياس كورمان الأمين العام للمنظمة في مؤتمر صحافي "إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل العودة إلى مستوى "الهجرة" لـ2019، بما في ذلك في الدول التي حدث فيها انتعاش في 2021"، حسب التقديرات.
وتابع أن "المهاجرين "تأثروا بدرجات متفاوتة" بفقدان الوظائف في 2020".
وأكد تقرير المنظمة التي يمكنها للمرة الأولى قياس تأثير عام كامل من الوباء في الهجرة، أن كوفيد - 19 "أنهى عشرة أعوام من التحسن المستمر في وضع المهاجرين في سوق العمل".
ففي المتوسط، تم توظيف أكثر من ثلثي المهاجرين في 2020 بانخفاض نسبته 2 في المائة في عام واحد.
وقال جان كريستوف دومون رئيس قسم الهجرة في المنظمة "لا يزال الوضع مقبولا نسبيا، لأن هناك جهودا كبيرة جدا بذلت لإبقاء الناس في العمل أثناء الأزمة، ولا سيما في فرنسا".
وأفادت ييلفا يوهانسون المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية للصحافيين بأن الجانب الإيجابي هو أن الوباء كشف "أننا في حاجة إلى المهاجرين في سوق العمل".
ودعت مع ذلك إلى محاربة العمل غير النظامي قائلة "نعلم أن المهاجرين يعانون حقا العمل في ظروف خطرة وعدم الحصول على أجور كافية". وقد بلغت نسبة المهاجرين الذين يعملون بشكل غير قانوني 17 في المائة من سوق العمل الأوروبية.
وقال جان كريستوف دومون "إن المهاجرين ما زالوا من أضعف الفئات السكانية، لأنهم يتركزون في القطاعات الأكثر تضررا مثل الفنادق والمطاعم".
وأضاف أنه "بمعزل عن تأثير الأزمة، سيكون التحدي هو ضمان أن تكون خطة التعافي شاملة، بما في ذلك للمهاجرين

انتقل إلى أعلى