مقتطفات في تطوير الذات (1) هذا الوقت سيمضي ولكن ..!

يقال أن أحد الوزراء قد اختار هذه العباره ، حين طلب منه سيده ، أن ينقش له كلاماً على خاتمه ، يسره إذا كان محزونا ويحزنه إذا كان مسرورا.

هذا يعني أن كلاً منا يجب أن يكون مقتنعاً بأن الأحوال – مهما كانت جيدة أو سيئة – ستتغير. فيجب أن نكون جاهزين للتغيير ومستعدين له ، بل يجب أن نملك زمام التغيير ونبادر به لأنه سيقع لا محاله.
والتاريخ ملئ بالتجارب التي تخبرنا عن مصير من تقبَل التغيير فصعد إلى القمه واستوطنها ، و من رفضه ، فأصبح القاع مقرَه .

ومن هذه التجارب تجربة نوكيا…
التي تأسست في فلنده عام 1865 م على يد: (فريدريك أدستام ) وكان نشاطها انتاج الورق ، ثم توجهت إلى انتاج الكهرباء في نهاية القرن التاسع عشر. ثم أصبح القائمون على نوكيا على موعد مع التغيير . فبعد أن لاحظوا الحاجة المتزايدة للإتصالات وتقنياتها ، قاموا فورا بتحويل نشاط نوكيا إلى الكيبل وشبكات الهاتف والتليجراف . وبعد سنوات طويلة من الإتقان والتطوير والإكتشافات ، أصبحت نوكيا عملاق الإتصالات في العالم وبدأت – ومعها فلندا – بجني المليارات ، ولكن ، حتى حين !

إذ بعد ما يقارب من 150 عاماً من تأسيسه ، هوى – ذلك العملاق- في منزلق عميق وأصبح– بين عشية وضحاها – مثار شفقة العالم أجمع .
كان ذلك بسبب أن نوكيا قد أدارت ظهرها للتغيير الذي طرأ على عالم الإتصالات بعد ظهور (أندرويد) كنظام تشغيل للهواتف الذكية وبعده (آي أو إس ) واللذان تغيرت معهما ميول المستخدمين حول العالم.
لم يحسن رئيس نوكيا ، آنذاك ” ستيفن إيلوب ” والملقب بأسوأ رئيس تنفيذي في العالم ، قراءة التغيَر الحاصل في عالم الإتصالات ، في حين اجتاحت جوجل العالم بنظام (أندرويد) بعد أن اشترته عام 2005 و جعلت منه نظاماً مجانياً للتشغيل واختارت مخترعه آندي روبن رئيساً لفريق تطوير اندرويد فيها.
وبعد أن خسرت 40% من إيراداتها ، و95% من أرباحها خلال الثلاث سنوات التي تربع خلالها ” إيلوب ” على رأسها ، بيعت ، نوكيا ، في العام 2013 ، لميكروسفت بـ 7 مليار دولار بعد أن كانت قيمتها 127 مليار دولار قبل أعوام .
يستخلص من هذاه التجربة المريرة العديد من الدروس يهمنا منها هنا ، أن الواقع لن يرحمك إذا لم تكن مستعدآ للتغيير .

وأخيرا ، أتمنى لكم ألاَ تعملوا تحت إدارة “ستيفن” أو أحد أشباهه وهم كثر !
صباح النجاح،،
السابع من ابريل 2017

انتقل إلى أعلى